إغلاق مضيق هرمز وباب المندب يهدد بإشعال غضب عالمي ضد أمريكا
تصعيد أمريكي إسرائيلي مع إيران يهدد بشل التجارة العالمية ورفع أسعار الطاقة
حذر محلل سياسي من أن استمرار التصعيد العسكري بين المحور الأمريكي الإسرائيلي وإيران قد يدفع طهران لإغلاق مضيق هرمز، مع احتمالية إغلاق الحوثيين لمضيق باب المندب، وهو سيناريو كارثي سيتسبب في شل سلاسل الإمداد العالمية ويرفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، وسط تحذيرات من نفاد إمدادات الطاقة في شرق آسيا.
الممرات الملاحية: الورقة الرابحة لإيران وأكبر تهديد للاقتصاد العالمي
يشير المحلل إلى أن سلاح الممرات الملاحية هو الأخطر في يد إيران، حيث أن إغلاق هرمز وباب المندب سيعني قفزات هائلة في أسعار التأمين البحري وتوقف حركة ناقلات النفط، مما سيضرب الاقتصاد العالمي المنهك أصلًا، وبدأ المواطن الأمريكي يشعر بالتأثير بالفعل عبر ارتفاع أسعار الوقود الذي أثار احتجاجات محلية.
يؤكد الخبراء أن أي إغلاق للممرات البحرية الحيوية مثل هرمز وباب المندب سيشل على الفور ما يقرب من ثلث تجارة النفط العالمية، مما سيؤدي إلى صدمة إمدادات وارتفاع جنوني في الأسعار قد يدفع الاقتصادات الكبرى نحو الركود.
أهداف إسرائيل الاقتصادية الخفية وراء استمرار الحرب
يكشف التحليل عن أبعاد اقتصادية للاستراتيجية الإسرائيلية، مشيرًا إلى تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السابقة حول تغيير خريطة المنطقة لتمكين دول الخليج من تصدير النفط عبر الموانئ الإسرائيلية، وهو ما يفسر الإصرار على استمرار الحرب رغم الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار.
هذا التصعيد لا ينفصل عن صراع النفوذ الإقليمي المستمر منذ سنوات، حيث تسعى إيران لتعزيز محور المقاومة، بينما يعمل التحالف الأمريكي الإسرائيلي على تقويض نفوذها، مع تركيز إسرائيل المتزايد على تحويل نفسها إلى مركز لوجستي للطاقة في المنطقة.
رفض دولي لتحمل تبعات الصراع والخسائر المتوقعة
تواجه واشنطن وتل أبيب معارضة متزايدة من حلفاء تقليديين، حيث ترفض العديد من الدول الأوروبية استخدام قواعدها أو أجوائها في هذا الصراع، إدراكًا منها أن المشاركة لن تجلب سوى خسائر اقتصادية وأمنية إضافية، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب في أوكرانيا على اقتصاداتها.
حياد حذر للصين ورفض للإضرار بمصالحها الحيوية
يلتزم لاعبون دوليون كبار مثل الصين بموقف محايد لكن حذر، حيث من غير المتوقع أن تقف بكين مكتوفة الأيدي إذا ما تضررت مصالحها الاقتصادية الحيوية بشكل كبير، خاصة اعتمادها على إمدادات الطاقة التي تمر عبر الممرات المهددة.
العالم على حافة أزمة طاقة وشحن قد تطيل أمد الركود العالمي
يضع هذا التصعيد الاقتصاد العالمي أمام خطر مزدوج: أزمة إمدادات طاقة فورية مع ارتفاع هائل في التكاليف، وتعطيل سلاسل التوريد العالمية التي لم تتعافَ بالكامل بعد جائحة كورونا، مما قد يطيل أمد التضخم والركود، ويجبر الحكومات على خوض أزمات اجتماعية داخلية نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تزداد فيه الانقسامات حول أولويات السياسة الخارجية بين دعم الحلفاء وحماية الاقتصادات المحلية المنهكة.
التعليقات