ماركا: المغرب يطمح للفوز بكل الألقاب في حملته القادمة
وصف المقال
تقرير إسباني يكشف كيف تحول المغرب إلى قوة رياضية صاعدة لا تقتصر على الملاعب، بل تمتد إلى طموحات تنظيمية كبرى تشمل مونديال 2030 ونسخ من كأس العالم للأندية وأمم أفريقيا، وسط تطور إداري لافت يقوده فوزي لقجع.
تتجه الأنظار نحو المغرب ليس فقط كلاعب رئيسي على أرض الملعب، بل كلاعب استراتيجي في عالم إدارة وتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، حيث يطمح لاستضافة سلسلة من البطولات العالمية والقارية، بدءاً من مونديال 2030 المشترك مع إسبانيا والبرتغال، وصولاً إلى كأس العالم للأندية 2029 وأمم أفريقيا 2027 أو 2028، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
طموح يتجاوز حدود الملعب
أبرز تقرير “ماركا” أن التطور المغربي في كرة القدم يشمل الإدارة والطموحات التنظيمية، حيث وصفت إدارة الاتحاد المغربي برئاسة فوزي لقجع بأنها “من أكثر الإدارات طموحاً في القارة”، مشيرة إلى شعبيته الواسعة محلياً وعربياً، ولا يقتصر النجاح على المستوى الأول للرجال، بل امتد لإنجازات فرق الشباب والفئات السنية أيضاً.
الورقة الرابحة: استاد الدار البيضاء
يراهن المغرب على استاد الحسن الثاني الكبير في الدار البيضاء، بسعته التي تصل إلى 115 ألف متفرج، كورقة رابحة لإقامة المباراة النهائية لمونديال 2030، متفوقاً بذلك على خيارات أخرى مثل ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، حيث يهدف هذا التحرك إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية.
حزمة استضافات طموحة على الطاولة
لا تتوقف طموحات المغرب عند كأس العالم 2030، بل تعمل الجهات المعنية بالفعل على الفوز بحق استضافة كأس العالم للأندية 2029، سواء بشكل منفرد أو بالشراكة مع إسبانيا، على غرار نموذج نسخة 2025 في الولايات المتحدة، كما يطمح لتنظيم كأس العالم لكرة الصالات 2028، مستفيداً من التطور الكبير الذي تشهده هذه الرياضة في أفريقيا.
يأتي هذا التحرك المغربي في سياق تحول استراتيجي، حيث انتقلت المملكة من التركيز على الإنجازات داخل الخطوط البيضاء إلى بناء إرث رياضي دائم عبر استضافة أكبر الأحداث، مما يعزز صورتها الدولية ويدعم اقتصادها السياحي والرياضي.
المغرب وكأس أمم أفريقيا: ملف ساخن
تطرق التقرير أيضاً إلى الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، حيث منح الاتحاد الأفريقي (كاف) اللقب للمغرب بعد إلغائه من السنغال بسبب مخالفات لائحية، ويُعتقد أن محكمة التحكيم الرياضية (كاس) ستؤيد هذا القرار، كما توجد تكهنات بأن النسخة المقبلة للبطولة عام 2027 قد لا تقام في الدول الثلاث المقررة (كينيا، تنزانيا، أوغندا)، ليفتح الباب أمام خيار المغرب لاستضافتها، أو حتى نسخة 2028 التي ستكون الأولى بعد تغيير نظام إقامتها إلى كل أربع سنوات.
تأثير الطموح المغربي على الخريطة الرياضية
يشير هذا التحرك الواسع إلى تحول جوهري في سياسة المغرب الرياضية، التي تسعى لتحقيق نفوذ إقليمي ودولي يتجاوز الإنجازات التنافسية المؤقتة، فالفوز بحقوق الاستضافة يضمن دخولاً اقتصادياً ضخماً، ويعزز البنية التحتية، ويضع الدولة في قلب صناعة القرار الرياضي العالمي، خاصة في أفريقيا والعالم العربي.
خلاصة المشهد
باختصار، يرسي المغرب دعائم استراتيجية رياضية شاملة تهدف لتحويله إلى مركز جذب لأهم الأحداث العالمية، مستغلاً النجاحات الأخيرة لمنتخباته والاستقرار الإداري والبنية التحتية المتطورة، مما يضع المملكة في منافسة مباشرة مع الوجهات الرياضية التقليدية ويعيد رسم خريطة توزيع الفعاليات الكبرى لصالح القارة الأفريقية.
التعليقات