مدبولي يبحث مع شركات الطاقة زيادة الاستثمارات في مصر
# مصر تعلن سداد ديون الطاقة وتجذب استثمارات بمليارات الدولارات في مؤتمر إيجبس 2026
عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اجتماعاً استراتيجياً مع قيادات كبرى شركات الطاقة العالمية على هامش مؤتمر إيجبس 2026، حيث أكد التزام الحكومة بسداد كامل المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب والبالغة 1.3 مليار دولار بحلول منتصف العام الجاري، كما أعلنت شركة “إيني” الإيطالية عن ضخ استثمارات جديدة بقيمة ملياري دولار خلال 2026، في خطوة تعكس تعزيز الثقة في السوق المصري كمركز إقليمي للطاقة.
خفض الديون وتوفير حوافز غير مسبوقة
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الحكومة تنظر لشركات الطاقة كشركاء استراتيجيين في خطط التنمية، مشيراً إلى نجاحها في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، مع وجود خطة واضحة لسداد هذا المبلغ بالكامل بحلول منتصف عام 2026، وأوضح أن الدولة تدعم قطاع البحث والاستكشاف بحوافز استثمارية وتسهيلات وصفها بأنها “غير مسبوقة” لجذب المزيد من الاستثمارات.
استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التحول الرقمي
استعرض وزير البترول والثروة المعدنية، بحضور كريم بدوي، استراتيجية مصر لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتجارة الطاقة في شرق المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة لإسالة الغاز، وأشار إلى أن القطاع يركز حالياً على تطبيق التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة عمليات الاستكشاف والإنتاج وتقليل المخاطر الفنية، إلى جانب خطط طموحة لحفر آبار جديدة وزيادة معدلات الإنتاج.
يعقد مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس) بشكل سنوي، ويعد أحد أكبر الفعاليات能源 في أفريقيا والشرق الأوسط، وجاءت دورة 2026 في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة بسبب التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل إمداد الطاقة.
التزام الشركات العالمية بتوسيع الاستثمارات
أعرب مسؤولو الشركات العالمية عن التزامهم بتوسيع وجودهم في مصر، مشيدين باستقرار بيئة الأعمال والإصلاحات الاقتصادية الجارية، وفي تطور ملموس، أعلن ممثل شركة “إيني” الإيطالية عن خطة لضخ استثمارات جديدة بقيمة ملياري دولار خلال العام الجاري 2026، مع التوجه لتوقيع اتفاقيات إضافية على هامش فعاليات المؤتمر، مما يعكس نية مستمرة لتعزيز الشراكات.
يتمثل الهدف الأساسي من هذه الخطط في جذب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة لتمويل مشروعات التنقيب والإنتاج، مما سينعكس إيجاباً على موارد مصر من العملة الصعبة ويعزز أمنها الطاقي على المدى المتوسط والبعيد.
السعي نحو مزيج طاقة متوازن ومستدام
شدد المشاركون في الاجتماع على أهمية العمل على تحقيق مزيج متوازن من مصادر الطاقة، يجمع بين التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة مثل الشمسية والرياح، وبين خفض الانبعاثات الكربونية في عمليات قطاع النفط والغاز التقليدي، ويهدف هذا النهج إلى دعم أهداف التنمية المستدامة في مصر مع الحفاظ على تنافسيتها كمركز إقليمي رائد في قطاع الطاقة.
تركز الرؤية المصرية المعلنة على تحويل التحديات الجيوسياسية العالمية إلى فرص لتعزيز التعاون وجذب الاستثمارات، حيث تسعى لاستغلال بنيتها التحتية وموقعها لتعزيز تدفقات التجارة والإمدادات الطاقة في المنطقة، مع ضمان التزام الشركاء بمعايير الاستدامة والتحول الأخضر.
التعليقات