دمياط تطلق خدمة نقل البضائع المبردة والجافة من أوروبا
ميناء دمياط يطلق خدمة ترانزيت جديدة تربط أوروبا بالخليج عبر سفاجا
أطلقت هيئة ميناء دمياط خدمة لوجستية جديدة لنقل الشحنات المبردة والجافة من أوروبا إلى دول الخليج عبر خط الرورو البحري مع تريستا الإيطالي، حيث تتيح الخدمة إعفاء البضائع الخليجية من التسجيل المسبق في منظومة “أسي” وتسريع الإفراج الجمركي، في خطوة تهدف لتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة العابرة وتخفيف الضغط على طرق النقل التقليدية.
تفاصيل الخدمة الجديدة وآلية العمل
تسمح الخدمة بالترانزيت غير المباشر للبضائع القادمة من أوروبا، حيث تستقبل في ميناء دمياط ثم تُنقل براً إلى ميناء سفاجا على البحر الأحمر قبل تصديرها إلى الأسواق الخليجية، ويتمثل الجانب الأبرز في إعفاء هذه الشحنات من شرط التسجيل المسبق في منظومة “أسي” للبيانات الجمركية، مما يختصر وقت الإجراءات ويقلل زمن الانتظار والإفراج عن الحاويات بشكل كبير.
يأتي إطلاق هذه الخدمة في إطار استراتيجية أوسع لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية للموانئ المصرية وموقعها الجغرافي المتوسط، حيث تسعى الدولة لتحويل مصر إلى محور لوجستي رئيسي يربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، خاصة مع تنامي حركة التجارة العابرة في المنطقة.
استقبال أولى شحنات الخدمة بنجاح
استقبل ميناء دمياط بالفعل باخرة “GALLIPOLI SEAWAYS” العاملة على خط الرورو، والتي حملت على متنها شحنات ترانزيت غير مباشر متجهة إلى سفاجا ثم الخليج، وتم إنهاء كافة الإجراءات التشغيلية والجمركية لها بسرعة عبر التنسيق بين هيئة الميناء ومشغل الخط والجمارك، باستخدام المنظومة الرقمية المتكاملة للميناء والتي ساهمت في تسريع عمليات الفحص والمعاينة.
مزايا وخط الرورو الاستراتيجي
يعد خط الرورو البحري بين دمياط وتريستا، الذي دخل الخدمة أواخر 2026، شرياناً تجارياً حيوياً يوفر عدة مزايا:
- سرعة وكفاءة: ينقل المنتجات الزراعية والسلع سريعة التلف باستخدام وحدات تبريد متخصصة.
- تخفيض التكاليف: يساهم في تقليل نفقات الشحن الإجمالية وتسريع وصول البضائع.
- ربط مباشر وصديق للبيئة: يوصل بين مصر وأوروبا عبر طريق بحري مباشر يقلل البصمة الكربونية مقارنة بالطرق البرية الطويلة.
- تيسيرات جمركية ورقمنة: يتمتع بحوافز تشغيلية وربط إلكتروني آمن بين الميناءين لتبادل البيانات.
تأثير الخدمة على خريطة النقل الإقليمي
من المتوقع أن تساهم هذه الخدمة في إعادة رسم جزء من خريطة تدفقات البضائع في المنطقة، حيث تقدم بديلاً لوجستياً أسرع وأكثر مرونة للشحنات المتجهة من أوروبا إلى الخليج، كما تعزز من قدرة الموانئ المصرية على جذب حجم أكبر من حركة التجارة العابرة، مما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي المرتبط بخدمات النقل والتخزين والتوزيع.
تعكس هذه الخطوة التقدم المستمر لميناء دمياط في تبني الحلول الرقمية وتطوير خدماته اللوجستية، مما يعزز تصنيفه كممر تجاري آمن وفعال ويزيد من قدرته التنافسية في التعامل مع البضائع العابرة نحو الأسواق المستهدفة.
التعليقات