غراهام يطالب ترامب بسحب القوات الأمريكية من إسبانيا
دعوة أمريكية صارمة: نقل القواعد العسكرية من إسبانيا بعد إغلاق مجالها الجوي
دعا السيناتور الأمريكي البارز ليندسي غراهام الرئيس دونالد ترامب إلى سحب القواعد الأمريكية من إسبانيا ونقلها إلى دول أخرى، وذلك ردا على قرار مدريد المثير للجدل بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الأمريكية المشاركة في العمليات ضد إيران، وجاءت الدعوة وسط تصاعد التوتر بين الحليفين التقليديين على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة.
تصريحات غراهام على منصة “إكس”
كتب السيناتور غراهام على منصته في “إكس” سابقًا “تويتر” قائلاً: “أدعو الرئيس ترامب إلى عدم ترك قرار الحكومة الإسبانية بإغلاق مجالها الجوي أمام الجيش الأمريكي دون رد”، معربًا عن استعداده للعمل على فرض عقوبات ضد مدريد، وطالب غراهام صراحة بإغلاق القواعد الجوية الأمريكية في إسبانيا ونقلها إلى دول تسمح للولايات المتحدة باستخدام هذه الأصول، مؤكدًا أن “كلما أسرعنا في فعل ذلك، كان ذلك أفضل”.
خلفية الأزمة بين واشنطن ومدريد
تأتي هذه الدعوة التصعيدية بعد إعلان الحكومة الإسبانية رفضها استخدام أراضيها وقواعدها العسكرية في العمليات الموجهة ضد إيران، وأكدت رسميًا عدم مشاركتها في الحرب الدائرة، مما وضعها في موقف معارض للتحالف العسكري الذي تقوده واشنطن.
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تشنان عملية عسكرية واسعة ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، وسط تبادل مستمر للضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيرة التي طالت عدة دول في المنطقة، وقد بررت واشنطن وتل أبيب الحرب باعتبارها “ضربة استباقية” بسبب ما وصفته بالتهديدات النووية، قبل أن تعلنا لاحقًا عن هدف تغيير النظام في طهران.
تأثير القرار على التحالفات العسكرية
يُعد قرار إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الحربية الأمريكية تحديًا مباشرًا للتعاون العسكري الاستراتيجي بين حلفاء الناتو، وقد يؤدي تنفيذ دعوة غراهام إلى إعادة انتشار عسكري أمريكي في أوروبا الجنوبية، مما يؤثر على حسابات الأمن والدفاع في المنطقة، كما أن نقل القواعد قد يستغرق وقتًا طويلاً ويكبد تكاليف لوجستية وعسكرية كبيرة.
مقتطف مميز: جوهر الخلاف
يكمن جوهر الأزمة في رفض إسبانيا، العضو في حلف الناتو، السماح باستخدام أراضيها في حرب تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، مما دفع سيناتورًا أمريكيًا مؤثرًا إلى الدعوة لسحب القواعد العسكرية الأمريكية من الأراضي الإسبانية وفرض عقوبات اقتصادية ردًا على هذا الموقف.
المشهد الإقليمي الأوسع
يتزامن هذا التصعيد الدبلوماسي بين واشنطن ومدريد مع إعلان عدة دول خليجية عن تصديها لهجمات إيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ، رغم الوجود العسكري الأمريكي المكثف في المنطقة، مما يسلط الضوء على تعقيدات المشهد الجيوسياسي وتداخل التحالفات.
خلاصة: اختبار للتحالف الأطلسي
تضع هذه الأزمة التحالف الأطلسي أمام اختبار جديد يتعلق بحدود المشاركة في العمليات العسكرية خارج إطار الحلف، فبينما تدفع واشنطن باتجاه تضامن كامل، تختار مدريد الحياد، وقد تؤدي الدعوة إلى نقل القواعد، إذا نفذت، إلى إضعاف الوجود الاستراتيجي الأمريكي في البحر المتوسط وإعادة رسم خريطة التحالفات العسكرية في لحظة حرجة من التوتر الإقليمي.
التعليقات