الصحة العالمية”: لا تسرب إشعاعي بعد الهجمات على المنشآت النووية
منظمة الصحة العالمية: لا تسرب إشعاعي رغم استهداف منشآت نووية
أكدت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، عدم رصد أي تسرب إشعاعي حتى الآن رغم تعرض منشآت نووية لهجمات في إطار الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، محذرة من أن استمرار التصعيد يضاعف المخاطر الصحية على ملايين البشر في المنطقة وسط تضرر البنية التحتية الطبية.
تقييم الوضع الحالي والمخاطر
صرح طارق ياشاريفيتش، المتحدث باسم المنظمة في جنيف، بأن التقارير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تسجل أي إطلاق للمواد المشعة حتى اللحظة، وأوضح أن الوضع الإشعاعي الحالي لا يشكل تهديدًا مباشرًا على الصحة العامة، لكنه أشار إلى أن استمرار الهجمات يرفع من مستوى الخطر بشكل كبير، خاصة مع تضرر العديد من المستشفيات وتعطيل سبل الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.
دور المنظمة وخطة الاستجابة
أوضح ياشاريفيتش أن الدور الأساسي لمنظمة الصحة العالمية في هذه المرحلة يتمثل في تقديم الإرشادات الفنية للدول حول كيفية الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ الإشعاعية المحتملة، وأكد أن المنظمة ستتدخل فورًا لتقديم الدعم اللازم في حال حدوث أي تسرب، بهدف حماية صحة السكان والحد من الآثار الصحية المدمرة التي قد تنتج عن التعرض للإشعاع.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق يتضمن لأول مرة استهدافًا لمنشآت حساسة مثل المحطات النووية، مما يثير مخاوف دولية من وقوع كارثة إنسانية وصحية تتجاوز حدود النزاع.
في حالة حدوث تسرب إشعاعي، تشمل استجابة منظمة الصحة العالمية توفير الإرشادات الفنية للسلطات المحلية حول تقييم التعرض للإشعاع، وإدارة الإصابات الإشعاعية، وتأمين إمدادات الأدوية الأساسية مثل يوديد البوتاسيوم، وتقديم الدعم النفسي للمتأثرين.
تأثيرات محتملة على الصحة العامة
يُحذر خبراء الصحة من أن أي حادث إشعاعي في منطقة مأهولة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، تشمل زيادة حالات السرطان على المدى الطويل، ومخاطر على صحة الحوامل والأجنة، وإرباكًا شديدًا للنظام الصحي الذي يعاني بالفعل من آثار الحرب، كما أن تهجير السكان بسبب التلوث الإشعاعي قد يفاقم الأزمة الإنسانية القائمة.
خلفية الأزمة المتصاعدة
يشدد بيان منظمة الصحة العالمية على أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الانفجار الأولي لأي حادث، بل في التداعيات طويلة الأمد على صحة الأجيال الحالية والقادمة، ويعبر ياشاريفيتش عن أمل المنظمة في ألا تتطور الأمور نحو سيناريو كارثي، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لمنع الوصول إلى نقطة اللاعودة التي قد تؤثر على حياة وصحة الملايين لسنوات قادمة.
التعليقات