أسعار الأخشاب تشهد استقراراً في السوق المصرية
أسعار الأخشاب في مصر تشهد تبايناً حاداً مع استمرار ضغط الدولار
شهدت أسعار الأخشاب في السوق المصرية، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، حالة من التباين الحاد بين الأنواع المختلفة، حيث حافظت المستوردة منها مثل الزان على مستويات قياسية قرب 42 ألف جنيه للمتر المكعب، بينما شهدت بعض الأصناف المحلية استقراراً نسبياً، في مشهد يعكس بشكل مباشر استمرار تأثير تكلفة الاستيراد وسعر صرف الدولار على أحد أهم مدخلات قطاعي البناء والأثاث.
تفاصيل الأسعار: الزان والمستورد في القمة
أظهرت بيانات التعاملات في السوق استمرار ارتفاع أسعار الأخشاب المستوردة بشكل ملحوظ، حيث سجل خشب الزان المبخر (الروماني) سعراً يتراوح بين 41،000 و42،000 جنيه للمتر المكعب، بينما بلغ سعر الخشب السويدي (الموسكي الفنلندي) ما بين 18،000 و22،500 جنيه، وجاء خشب الماهوجني المستورد في نطاق 24،000 إلى 30،000 جنيه، وحافظ خشب العزيزي على سعره المرتفع بين 40،000 و45،000 جنيه.
أسعار الأخشاب الصناعية والمحلية
شهدت أسعار الأخشاب المحلية والأصناف الصناعية استقراراً أكبر، حيث تراوح سعر خشب البياض بين 16،000 و18،000 جنيه، ووصل سعر خشب السويد درجة أولى إلى 20،000 جنيه للمتر، أما بالنسبة للأخشاب الصناعية، فسجل لوح الكونتر المضغوط (18 مم) سعراً بين 1،800 و1،850 جنيه للوح، وتراوح سعر لوح الأبلكاش 3 مم بين 300 و330 جنيه، ووصلت ألواح MDF إلى 8،500 جنيه، وألواح HDF إلى 9،000 جنيه.
يأتي هذا التباين في سياق استمرار الاعتماد الكبير على الاستيراد في تلبية احتياجات السوق المحلية، حيث تشكل الأخشاب المستوردة العمود الفقري لصناعات الأثاث عالي الجودة وأعمال التشطيبات الدقيقة، بينما تلبي المنتجات المحلية والصناعية جزءاً من الطلب على المشاريع ذات الميزانيات المحدودة أو للأغراض الإنشائية الأقل تطلباً.
العوامل المحركة لأسعار السوق
لا يزال سعر صرف الدولار العامل الأبرز المؤثر في تكلفة استيراد الخشب الخام، يليه مباشرة تكاليف الشحن الدولية وأجور النقل المحلي، كما تساهم أسعار الطاقة وزيادة الطلب من قطاعي التشييد والتشطيبات، خاصة مع النشاط الملحوظ في قطاع العقارات، في تشكيل الضغوط التضخمية على الأسعار، وتؤدي جودة الخشب ومصدره (مستورد مقابل محلي) دوراً حاسماً في تحديد الفوارق السعرية الكبيرة بين الأصناف.
تأثير الأسعار على القطاعات المستهدفة
من المتوقع أن تستمر هذه الأسعار المرتفعة في الضغط على هوامش ربح المقاولين وأصحاب ورش النجارة ومصانع الأثاث، مما قد يدفعهم إلى تعديل أسعار منتجاتهم النهائية أو البحث عن بدائل صناعية أقل تكلفة، كما سيشعر المستهلك النهائي، سواء كان يشترى أثاثاً جديداً أو يقوم بتشطيب منزله، بهذا الارتفاع بشكل مباشر في فواتيره، مما قد يؤثر على القرارات الشرائية ويبطئ من وتيرة بعض المشاريع الإنشائية والتجديدية.
يتراوح سعر المتر المكعب من خشب الزان المستورد بين 41 و42 ألف جنيه، بينما يبلغ سعر الخشب السويدي ما بين 18 و22.5 ألف جنيه، ويعزى هذا التفاوت أساساً إلى تكاليف الاستيراد وسعر الدولار، مما يؤثر مباشرة على تكلفة البناء والأثاث.
المستقبل: استمرار التحديات في الأفق
تشير حالة التباين وثبات الأسعار المرتفعة للمستورد إلى أن سوق الأخشاب في مصر لا تزال رهينة العوامل الخارجية، خاصة تقلبات سعر العملة العالمية وتكاليف النقل الدولي، وفي ظل عدم وجود مؤشرات على انخفاض سعر الدولار قريباً، من المرجح أن تظل الأسعار عند مستوياتها الحالية أو تشهد زيادات طفيفة، مما يضع قطاعات البناء والأثاث أمام تحدي إدارة التكاليف والحفاظ على الجودة مع استمرار ضغوط التضخم على المواد الخام الأساسية.
التعليقات