ماهر صافي: قضية الأسرى الفلسطينيين “أم القضايا” وليست ملفًا عابرًا

admin

وصف المقال: الكنيست الإسرائيلي يصادق على قانون مثير للجدل يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفها محللون بانتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وسط دعوات فلسطينية لعقد اجتماع عربي طارئ.

صادق الكنيست الإسرائيلي على قانون يسمح بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفت بأنها “تصعيدية خطيرة” و”غير مسبوقة” تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني، وذلك وسط تصاعد العدوان الإسرائيلي واستمرار إغلاق المسجد الأقصى لأكثر من شهر.

تحول خطير من القتل الممنهج إلى تقنين الإبادة

وصف المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور ماهر صافي القانون الجديد بأنه يمثل انتقالاً رسمياً من سياسة القتل الممنهج إلى تقنين الإبادة تحت غطاء قانوني زائف، لا وجود له في قوانين العالم الحر، وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يمضي في مسلسل جرائم الإبادة والتهجير ضد الشعب الفلسطيني، ويُضاف إلى ذلك الآن قرار إعدام الأسرى الذي يتيح فرض عقوبة الإعدام بحقهم.

يأتي هذا التشريع في وقت تشهد فيه القدس انتهاكات ممنهجة، حيث استمر إغلاق المسجد الأقصى لما يزيد على 30 يوماً، إلى جانب تقويض حرية الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة الشعائر الدينية فيها، مما يضع القضية في إطار تصعيدي أوسع يشمل المقدسات.

انكشاف زيف المنظومة الدولية وحقوق الإنسان

أشار صافي إلى أن القرار يكشف في جوهره زيف المنظومة الدولية التي ادعت الدفاع عن حقوق الإنسان، متسائلاً عن مصير الدعاة الغربيين لتلك القيم حين يكون الضحية فلسطينياً، وأوضح أن التشريع الجديد يُجسد عقلية استعمارية ترى في الفلسطيني هدفاً مشروعاً للتصفية، سواء بالإعدام أو بالتهجير، وذلك في ظل ما وصفه بصمت عالمي وقرارات غير فاعلة من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

تأثير مباشر وتكريس لنظام فصل عنصري

يُتوقع أن يُكرس هذا القانون نظاماً عنصرياً مكتمل الأركان، حيث يعتبر انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر بشكل قاطع إصدار أحكام بالإعدام على أسرى في نزاع مسلح، وقد يؤدي إلى تصعيد كبير في مستوى التوتر والمواجهات، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بمبادئه المعلنة.

رد فعل فلسطيني ودعوة لاجتماع عربي طارئ

رداً على هذه الخطوة، طالبت دولة فلسطين بعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في القدس ومقدساتها، وقال مندوب فلسطين في الجامعة العربية، السفير مهند العكلوك، إن الطلب يأتي في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر والانتهاكات الممنهجة.

قضية الأسرى: القلب النابض للقضية الفلسطينية

اختتم صافي بالتشديد على أن قضية الأسرى ليست ملفاً سياسياً عابراً، بل هي “أم القضايا الفلسطينية” وتعيش في وجدان الشعب الفلسطيني، مما يعني أن أي مساس بها سيكون له تداعيات عميقة وطويلة الأمد على مسار الصراع برمته.

يمثل تمرير هذا القانون لحظة فارقة، حيث يحوّل إسرائيل من انتهاك القانون الدولي بشكل عملي إلى تقنين هذا الانتهاك تشريعياً، مما يزيد من عزلتها القانونية والأخلاقية ويضع ضغوطاً غير مسبوقة على الحلفاء التقليديين للدفاع عن موقف يخالف المواثيق الدولية الأساسية.

الأسئلة الشائعة

ما هو القانون الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي؟
صادق الكنيست على قانون يسمح بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين. يصفه المحللون بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
كيف وصف المحللون الفلسطينيون هذا القانون؟
وصف المحللون القانون بأنه تحول من القتل الممنهج إلى تقنين الإبادة تحت غطاء قانوني زائف. وهو يجسد عقلية استعمارية ترى في الفلسطيني هدفاً مشروعاً للتصفية.
ما هو الرد الفلسطيني على هذا القانون؟
طالبت دولة فلسطين بعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين. الهدف هو بحث التصدي لهذه الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية.
ما هي الانتهاكات الأخرى المذكورة في المقال؟
إلى جانب القانون، يشير المقال إلى استمرار إغلاق المسجد الأقصى لأكثر من شهر وتقويض الوصول إلى كنيسة القيامة. هذه الإجراءات تشكل جزءاً من تصعيد أوسع يشمل المقدسات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *