مصر والسعودية تطلقان تحالفًا استثماريًا في جنوب الصحراء الغربية
وزارة البترول المصرية تطلق مشروعاً سيزمياً ضخماً لجذب استثمارات استكشافية جديدة
في خطوة تهدف لتنشيط الاستثمار في مجال البحث عن النفط والغاز، نظمت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة بالتعاون مع شركة أرجاس السعودية ورشة عمل لتسويق مشروع مسح سيزمي ثنائي الأبعاد يغطي أكثر من 10% من مساحة مصر، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة لفتح مناطق جيولوجية واعدة أمام الشركات العالمية.
تفاصيل المشروع والمناطق المستهدفة
يغطي المشروع الضخم منطقتي حوض غرب أسيوط وحوض الداخلة في جنوب الصحراء الغربية، وهي مناطق تُصنف على أنها “بكر” وتحمل مؤشرات جيولوجية مشجعة على وجود هيدروكربونات، وقد أطلق وزير البترول المهندس كريم بدوي المشروع رسمياً في نوفمبر 2025 كجزء من خطة أوسع لزيادة الرقعة الاستكشافية في البلاد.
الشراكة الاستراتيجية مع “أرجاس” السعودية
أكد المهندس أشرف بهاء، رئيس شركة جنوب الوادي القابضة، خلال افتتاح الورشة على أهمية الشراكة مع شركة أرجاس السعودية في تنفيذ هذا المشروع الحيوي، وشدد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لضمان تحقيق الهدف الأساسي وهو فتح آفاق استثمارية جديدة أمام الشركات العالمية والمحلية العاملة في القطاع.
يأتي هذا التعاون في وقت تسعى فيه مصر لتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، واستقطاب الخبرات والتقنيات المتطورة لتنمية مواردها الطبيعية غير المستغلة بالكامل.
مشاركة واسعة تعكس الأهمية
شهدت ورشة العمل حضوراً لافتاً ضم عدداً من قيادات شركتي جنوب الوادي وأرجاس، بالإضافة إلى رؤساء الشركات العالمية والمشتركة، وخبراء في مجال الاستكشاف، وأساتذة من الجامعات، مما يعكس الاهتمام الكبير من دوائر الصناعة والأوساط الأكاديمية بإمكانيات المناطق المستهدفة ونجاح هذا النموذج التعاوني.
تأثير المشروع على خريطة الاستثمار في مصر
من المتوقع أن يؤدي تنفيذ مشروع المسح السيزمي إلى تغيير خريطة الاستثمار الاستكشافي في مصر، حيث سيوفر بيانات جيوفيزيائية دقيقة وحديثة تغطي مساحات شاسعة، مما يقلل المخاطر الجيولوجية للمستثمرين ويجعل الطرح أكثر تنافسياً، ويمكن أن يمهد الطريق لجولة تراخيص جديدة مخصصة لهذه الأحواض الواعدة، مما يعزز من تدفق استثمارات جديدة لقطاع البترول المصري على المدى المتوسط.
يعتبر مشروع المسح السيزمي خطوة عملية جوهرية لتحويل الرؤية الطموحة لوزارة البترول المصرية إلى واقع ملموس، فبدلاً من الاكتفاء بالتصريحات، تقوم الدولة بتوفير البيانات الأساسية التي تحتاجها الشركات العالمية لاتخاذ قرار الاستثمار، مما يضع مناطق مثل غرب أسيوط والداخلة على الخريطة الاستكشافية الدولية ويسرع وتيرة اكتشافات جديدة للطاقة في مصر.
التعليقات