العكاري: السيطرة على مصادر الطاقة هدف إسرائيل الاستراتيجي من الحرب
وصف: تحليل استراتيجي يكشف الهدف الخفي للحرب: السيطرة على مصادر الطاقة العالمية وفرض رسوم على نفط هرمز، بتكلفة أمريكية تتجاوز المليار دولار في أيام.
أكد خبير استراتيجي أن الولايات المتحدة، رغم دعمها العسكري، ليست طرفاً مباشراً في الحرب ضد إيران، بل إن الهدف الجوهري هو السيطرة على مصادر الطاقة العالمية وفرض رسوم على النفط العابر لمضيق هرمز، وهو ما قد يحقق لها عوائد يومية هائلة.
تكلفة باهظة وعوائد متوقعة
كشف العميد الدكتور طارق العكاري، الخبير في الاقتصاد العسكري، عن حجم الإنفاق الأمريكي الهائل في المنطقة، حيث بلغت تكلفة نقل الحملة العسكرية إلى الشرق الأوسط نحو 630 مليون دولار، كما أنفقت واشنطن أكثر من 639 مليون دولار أخرى خلال 37 ساعة فقط من الضربات الجوية، وفي المقابل، تسعى واشنطن لتعويض هذه النفقات عبر فرض رسوم على مرور النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يدر عليها عوائد يومية تقدر بعشرات الملايين من الدولارات.
الهدف الاستراتيجي: السيطرة على الطاقة
أوضح العكاري أن الهدف الاستراتيجي الأساسي يتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة، ويركز على التحكم في مسارات الطاقة العالمية، حيث تسعى هذه الحرب إلى إفقار المنطقة لوقف تقدمها الاقتصادي، وإضعاف التحالفات التي كانت تدعمها الصين في مناطق نفوذ مثل إفريقيا ومصر، مما يعيد تشكيل خريطة التحالفات والنفوذ الاقتصادي العالمي.
تسعى الولايات المتحدة، وفق التحليل، لتحقيق هدفين رئيسيين: تعويض النفقات العسكرية الهائلة من خلال فرض رسوم على نفط هرمز، وإعادة رسم خريطة النفوذ الاقتصادي عبر السيطرة على مصادر الطاقة وإضعاف المنافسين.
يأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع وتأثيره على استقرار أسواق النفط العالمية، حيث يعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنقل ما يقرب من ثلث إمدادات النفط المنقولة بحراً.
تأثيرات متوقعة على الاقتصاد العالمي
إذا نجحت الولايات المتحدة في فرض رسوم على النفط العابر للمضيق، فسيكون لذلك تأثيرات عميقة على الاقتصاد العالمي، حيث قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً، وزيادة الضغوط التضخمية، وإعادة توجيه التحالفات الاستراتيجية، كما أن السيطرة على هذا الممر المائي تعزز النفوذ الجيوسياسي لواشنطن وتضعف من قدرة المنافسين الاقتصاديين مثل الصين على تأمين إمداداتهم الطاقة.
يركز التحليل الاستراتيجي على العامل الاقتصادي كدافع رئيسي خلف التصعيد، مما يسلط الضوء على المخاطر المتمثلة في تحويل الممرات المائية الحيوية إلى أدوات للضغط السياسي والاقتصادي، وهو ما يهدد بخلق اضطرابات طويلة الأمد في أسواق الطاقة ويزيد من حدة التنافس الدولي على الموارد.
التعليقات