الصحة العالمية تطالب بتهيئة مناخ آمن لتقديم الدعم الطبي في غزة
# منظمة الصحة العالمية تحذر: القطاع الصحي في غزة على حافة الانهيار
أكدت منظمة الصحة العالمية أن استمرار الهجمات على المنشآت الطبية في غزة يعرقل جهود الإغاثة بشكل خطير، ويضع النظام الصحي في القطاع أمام تحديات جسيمة تهدد قدرته على تقديم الخدمات الأساسية، وذلك في ظل دمار واسع للمستشفيات وغياب المناخ الأمني المستقر الذي يسمح بتقديم الدعم الطبي العاجل.
تحديات جسيمة أمام تقديم الدعم الطبي
أوضح طارق ياشاريفيتش، المتحدث باسم المنظمة في جنيف، خلال حديث تلفزيوني، أن الدمار الذي لحق بالمستشفيات والهجمات المتكررة تشكل عائقاً رئيسياً أمام عمل المنظمة، مشدداً على أن توفير مناخ أمني مستقر هو شرط أساسي لتمكين فرق الإغاثة من الوصول إلى المحتاجين وتقديم الدعم اللازم، كما حذر من أن غياب الأمن يعرض حياة الكوادر الطبية والصحية للخطر بشكل مباشر.
جهود إعادة التأهيل وتوفير بدائل متنقلة
في محاولة للتغلب على هذه التحديات، تعمل المنظمة على إعادة تأهيل المراكز الطبية المتضررة، وتوفير حلول بديلة مثل المستشفيات المتنقلة وسيارات الإسعاف لضمان استمرارية وصول الخدمات الصحية، وأشار ياشاريفيتش إلى تعاون مستمر مع مصر، التي استقبلت عدداً من المصابين القادمين من غزة لتلقي العلاج، وهو ما يمثل أحد مسارات التعامل مع الأزمة الإنسانية والصحية المتفاقمة.
يأتي تحذير منظمة الصحة العالمية في وقت تشهد فيه البنية التحتية الصحية في غزة ضغوطاً غير مسبوقة منذ أشهر، نتيجة استمرار العمليات العسكرية التي طالت منشآت حيوية بشكل متكرر، مما أدى إلى شلل شبه كامل في قدرات الاستجابة للطوارئ الطبية.
تأثير مباشر على استمرارية الخدمات العلاجية
يشكل استمرار استهداف المنشآت الطبية تهديداً وجودياً للقطاع الصحي في غزة، حيث أن حماية الكوادر الطبية والعاملين الصحيين هي أمر حاسم لاستمرار تقديم أي خدمات علاجية، وبدون ذلك، يتحول النظام الصحي من حالة الطوارئ إلى حالة الانهيار التام، مما يعني حرمان مئات الآلاف من السكان من أبسط حقوقهم في الرعاية الصحية، خاصة في ظل احتياجات عاجلة لعلاج المصابين والمرضى المزمنين.
نداء عاجل لوقف التصعيد وتأمين المسارات
دعت المنظمة بشكل واضح إلى وقف التصعيد وتوفير بيئة مستقرة، وهو ما يعتبر شرطاً لا غنى عنه لتنفيذ خطط الإغاثة الصحية الطارئة، وبدون تلبية هذا المطلب، تبقى كل الجهود المبذولة، سواء في إعادة التأهيل أو تقديم المساعدات، عاجزة عن معالجة حجم الكارثة الإنسانية المتزايدة، حيث أن الوصول الآمن للفرق والإمدادات هو حجر الزاوية في أي عملية استجابة فعالة.
تحتاج الفرق الطبية والإنسانية في غزة إلى ضمانات أمنية فورية وواضحة للتحرك بحرية وأمان، وهذا يتطلب التزاماً من جميع الأطراف باحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المنشآت والكوادر الصحية، فغياب الاستقرار الأمني لا يعيق الدعم الحالي فحسب، بل يقوض أي أمل في إعادة بناء النظام الصحي على المدى المتوسط والبعيد أيضاً.
التعليقات