مصر تبدأ التنقيب عن الليثيوم في خطوة لتعزيز قطاع التعدين
مصر تبدأ رسم خارطة طريق لاستكشاف الليثيوم والمعادن الحرجة
بحثت هيئة الثروة المعدنية المصرية مع شركة “شلمبرجير” العالمية وضع خطة فنية لاستكشاف الليثيوم والمعادن النادرة، في خطوة تهدف إلى فتح آفاق جديدة للقطاع التعديني وجذب استثمارات نوعية في المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية للصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة، وذلك خلال مؤتمر “إيجيبس 2026”.
تفاصيل خطة التعاون مع شلمبرجير
عقد رئيس الهيئة، الجيولوجي ياسر رمضان، اجتماعاً فنياً مع ممثلي الشركة العالمية، حيث تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لتقييم خام الليثيوم في مصر، مع التركيز على تحديد نسب تواجده في المياه المصاحبة للآبار والصخور الحاضنة، كما ناقش الجانبان تفعيل المرحلة الثانية من الشراكة التقنية بينهما.
يأتي هذا التعاون في إطار سعي الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من ثرواتها التعدينية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المعادن الحرجة مثل الليثيوم والنحاس والنيكل، والتي تُعد مدخلات حيوية للبطاريات والسيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة المتجددة.
أدوات متطورة ورقمنة القطاع
تم الاتفاق على توظيف أدوات وتطبيقات رقمية حديثة في عمليات الاستكشاف، بما في ذلك استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات المسح الجوي بدقة عالية، وتطبيق معايير صارمة لضبط الجودة لضمان موثوقية النتائج، كما استعرضت “شلمبرجير” إمكاناتها في مجال النمذجة ثلاثية الأبعاد للمواقع التعدينية، بناءً على تجارب ناجحة في أسواق عالمية.
تدريب الكوادر البشرية
أكد الطرفان على أهمية الاستثمار في العنصر البشري كركيزة أساسية للتحول التقني، وتم الاتفاق على تنظيم برامج تدريبية تخصصية للعاملين بالهيئة لنقل الخبرات والتكنولوجيات العالمية، مع وضع آلية للمتابعة الدورية لضمان تنفيذ النطاق الفني المتفق عليه وتحقيق أقصى استفادة من التعاون.
تأثير التعاون على مستقبل التعدين في مصر
من المتوقع أن يمهد هذا التعاون الطريق أمام مشروعات استكشافية دقيقة للمعادن الحرجة، مما يعزز من جاذبية مصر كوجهة للاستثمار في قطاع التعدين، ويسرع من وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال توفير مدخلات محلية للصناعات التكنولوجية الناشئة، كما أن بناء قاعدة بيانات علمية دقيقة سيسهم في تحسين كفاءة اتخاذ القرارات الفنية والاستثمارية.
يُعد الليثيوم من المعادن شديدة الأهمية في العصر الحالي، حيث يدخل بشكل أساسي في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية وأجهزة تخزين الطاقة، مما يجعله محورياً في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
خطوات قادمة
اختتم اللقاء بالاتفاق على استمرار التنسيق وعقد اجتماعات لاحقة تمهيداً لإبرام بروتوكول تعاون رسمي يدعم مجالات العمل المشتركة، ويمنح قطاع التعدين المصري دفعة جديدة نحو التطوير والتحديث، خاصة في ملفات المعادن الحرجة التي تفرض نفسها على خريطة المستقبل الصناعي والطاقة عالمياً.
التعليقات