مغاربة وسنغاليون يحتشدون في شوارع الدوحة احتفالاً بكأس إفريقيا
مشجعون مغاربة ولاعبون سنغاليون يحتفلون بكأس واحدة قبل صدور الحكم النهائي
تحولت مباريات ودية في فرنسا والسنغال إلى احتفالات غير مسبوقة بكأس أمم أفريقيا 2025، رغم أن محكمة التحكيم الرياضي “كاس” لم تصدر حكمها النهائي بعد لتحديد البطل الفعلي، حيث رفع مشجعو المغرب في مدينة لانس كأسًا احتفالية، بينما فعل لاعبو السنغال الشيء نفسه أمام جماهيرهم في ديامنياديو، في مشهد وصفته تقارير إعلامية بـ”العبثي” يعكس حالة الغموض المستمرة منذ نهائي يناير الماضي.
تفاصيل المشهد الاحتفالي المزدوج
شهد مساء الثلاثاء احتفالين متزامنين يفصل بينهما آلاف الكيلومترات، ففي فرنسا، احتفل المشجعون المغاربة خلال مباراة منتخبهم ضد باراجواي في لانس، بينما احتفل لاعبو السنغال مع جماهيرهم في ملعب ديامنياديو بالعاصمة داكار خلال مواجهة ودية ضد غامبيا، ورفع الطرفان نسخًا طبق الأصل من الكأس الأفريقية، في رسالة رمزية واضحة تؤكد ادعاء كل منهما بحق الفوز باللقب، وذلك وسط غياب أي قرار قضائي نهائي.
يعود أصل هذه الأزمة إلى نهائي أمم أفريقيا 2025 الذي أقيم في الرباط يوم 18 يناير، حيث انسحب لاعبو السنغال من الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي لمدة ربع ساعة، وعلى الرغم من فوزهم على أرض الملعب (1-0)، قضت لجنة الاستئناف بالكاف لاحقًا بمنح الفوز للمغرب (3-0) واعتبار السنغال “منسحبة”.
خلفية الأزمة والقرار المعلق
تعود جذور الأزمة الحالية إلى اللحظات الأخيرة من نهائي الرباط، عندما غادر اللاعبون السنغاليون أرضية الملعب احتجاجًا على منح ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع، وهو القرار الذي لم يُحوّل إلى هدف، وبعد أكثر من شهرين من النهائي، وتحديدًا في 17 مارس، أعلنت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي “الكاف” قرارها بمنح الفوز للمنتخب المغربي بنتيجة (3-0) واعتبار نظيره السنغالي منسحبًا، وهو القرار الذي لم يقبل به الاتحاد السنغالي وقدم استئنافًا عليه إلى محكمة التحكيم الرياضي “كاس” التي لا تزال تدرس القضية حتى الآن.
تأثير الأزمة على سمعة الكرة الأفريقية
يُظهر هذا المشهد الاحتفالي المزدوج حالة من الفراغ القانوني والإداري التي تعيشها القضية، مما ينعكس سلبًا على مصداقية البطولة والجهات المنظمة، حيث يخلق وضعًا غريبًا يُحتفل فيه بلقب لم يُسند رسميًا، مما قد يؤثر على ثقة الجماهير والفرق في الإجراءات الرسمية للاتحاد الأفريقي، كما يضع “كاس” تحت مجهر الرأي العام والضغط لاتخاذ قرار سريع وحاسم ينهي حالة اللبس والاحتفالات المتضاربة.
مستقبل القضية وتوقعات الحسم
بات القرار النهائي الآن بين يدي محكمة التحكيم الرياضي “كاس” بعد استئناف الاتحاد السنغالي، ويتحتم على المحكمة الدولية البت في القضية التي طال أمدها، حيث أن استمرار الغموض لا يضر فقط بسمعة البطولة، بل يطيل أمد الجدل والانقسام بين مشجعي الكرة الأفريقية، ويبقى السؤال الأكبر: هل سيكون حكم “كاس” نهائيًا وشافيًا، أم سيثير المزيد من الجدل في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في تاريخ كرة القدم القارية؟
التعليقات