لامين يامال يواجه العنصرية وزميله فينيسيوس يسانده
لاعب برشلونة يرد بقوة على هتافات عنصرية ضد المسلمين في مباراة ودية
أدان لامين يامال، نجم برشلونة والإسباني ذو الأصول المغربية، هتافات عنصرية استهدفت المسلمين خلال المباراة الودية بين منتخبي مصر وإسبانيا على ملعب آر سي دي إي في برشلونة، حيث وُجهت عبارة مهينة للمنتخب الضيف، ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الرياضية والإعلامية.
تصريح يامال الحاسم: “استخدام الدين كمزحة يجعلك تبدو جاهلاً”
رد يامال، البالغ من العمر 16 عاماً، عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً: “أنا مسلم والحمد لله، بالأمس في الملعب سُمع هتاف (من لا يقفز فهو مسلم)”، وأضاف أنه على علم بأن الهتاف كان موجهاً للفريق المنافس وليس له شخصياً، لكنه أكد أن “بصفتي مسلماً، يبقى هذا الهتاف غير محترم وغير مقبول”، واستكمل لاعب برشلونة منتقداً بقوة: “أتفهم أن ليس كل المشجعين هكذا، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يهتفون بهذه الأشياء؛ إن استخدام الدين كمزحة في الملعب يجعلك تبدو جاهلاً وعنصرياً، كرة القدم للمتعة والتشجيع وليس لعدم احترام الناس بسبب هويتهم أو معتقداتهم”.
تضامن نجوم أوروبا: فينيسيوس وبوجبا يدعمان يامال
لم يكن يامال وحيداً في موقفه، حيث أبدى البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد الذي تعرض مراراً للعنصرية، دعمه الكامل من خلال الإعجاب بمنشور زميله، كما انضم إليه النجم الفرنسي بول بوجبا وعدد من الشخصيات الكروية البارزة، الذين عبّروا جميعاً عن رفضهم استخدام الدين أو العرق كأداة للإساءة داخل المدرجات، وفقاً لما أشارت إليه صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الساحرات الأوروبية، وخاصة في إسبانيا، نقاشاً حاداً حول ظاهرة العنصرية في الملاعب، حيث تكررت في الآونة الأخيرة حوادث استهدفت لاعبين بارزين مثل فينيسيوس جونيور نفسه، مما يضع الأندية والاتحادات تحت ضغط متزايد لاتخاذ إجراءات رادعة أكثر صرامة.
تأثير الحادث: اختبار جديد لموقف السلطات من العنصرية
يضع هذا الحادث السلطات الرياضية الإسبانية والاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم أمام مسؤولية جديدة، حيث يختبر مدى جدية الإجراءات المعلنة لمكافحة العنصرية والتمييز في الملاعب، خاصة بعد سلسلة الحوادث المماثلة التي شابت الدوري الإسباني في المواسم الماضية، كما يسلط الضوء على التحدي المزدوج الذي يواجه اللاعبين المسلمين أو ذوي الأصول المختلفة في أوروبا، والذين يتعرضون أحياناً لاستهداف مزدوج على أساس الدين والعرق.
الخلفية: إسبانيا وكرة القدم في مواجهة شبح العنصرية
يعيد الحادث فتح ملف العنصرية في كرة القدم الإسبانية، والذي تصدر العناوين بقوة خلال العامين الماضيين بعد سلسلة من الهتافات والمواقف المسيئة التي تعرض لها لاعبون مثل فينيسيوس جونيور، مما دفع الاتحاد الإسباني ولجنة مكافحة العنصرية إلى إطلاق مبادرات وتشديد العقوبات، ومع ذلك، تستمر مثل هذه الحوادث في الظهور، خاصة في المباريات الودية أو خارج نطاق الدوري الرسمي حيث تكون الإجراءات الأمنية والتغطية الإعلامية أقل كثافة.
الحادث يؤكد أن مكافحة العنصرية في الملاعب تتطلب أكثر من إجراءات تأديبية، فهي بحاجة إلى تغيير ثقافي أعمق بين قطاعات من الجماهير، وتعزيز قيم الاحترام والتنوع التي يجب أن تمثلها الرياضة عالمياً.
التعليقات