وزير البترول يبحث مع “شل” تسريع تطوير حقل أفروديت وربطه بمصر
# مصر تدفع لتصبح مركزًا إقليميًا للغاز.. وزير البترول يلتقي قيادات “شل” العالمية
في خطوة تعزز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة، التقى وزير البترول المصري مع رئيس أنشطة الغاز بشركة “شل” العالمية لبحث تسريع وتيرة الاستكشاف والإنتاج المحلي، وذلك على خلفية الاتفاق التاريخي لتطوير حقل أفروديت القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية.
شراكة استراتيجية لتعزيز الإنتاج المحلي
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الشراكة مع “شل” تشهد نقلة نوعية لدعم جهود البحث والاستكشاف، وذلك في إطار برنامج عمل طموح تنفذه الشركة في مصر، مما يسهم بشكل مباشر في زيادة الإنتاج المحلي للغاز وخفض فاتورة الاستيراد، كما شدد على أن التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء يمثل رسالة إيجابية لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ودعم ضخ استثمارات جديدة.
توقيت حاسم بعد اتفاق أفروديت
يأتي هذا اللقاء في أعقاب التوقيع على الاتفاق الحكومي لتسريع تنمية حقل أفروديت القبرصي وربطه بالبنية التحتية المصرية، وهو المشروع الذي تشارك فيه “شل” إلى جانب “شيفرون”، وأشار الوزير إلى أن هذا التعاون يكتسب أهمية إضافية في ضوء تلك الخطوة التي تعزز دور مصر الإقليمي وتمهد لتعاون أوسع مع قبرص واليونان لتعظيم الاستفادة من الموارد والموقع الجغرافي.
يُذكر أن منطقة شرق البحر المتوسط تشهد تنافسًا دوليًا على موارد الغاز المكتشفة حديثًا، حيث تسعى مصر لتحويل بنيتها التحتية الموجودة إلى محور لتجميع وتسييل وتصدير الغاز من الحقول الإقليمية المجاورة، مثل حقل أفروديت، مما يعزز مكانتها الاقتصادية والإستراتيجية.
ثقة المستثمرين ودور مصر الإقليمي
من جانبه، أكد سيدريك كريمرز، رئيس أنشطة الغاز المتكاملة بشركة “شل”، أن مصر تمثل إحدى مناطق النجاح المهمة للشركة، وهنأ الوزير على إنجاز اتفاق حقل أفروديت، معربًا عن تفاؤله بمستقبل صناعة الغاز الطبيعي المسال في مصر، خاصة في ظل جهود الربط الإقليمي وتعظيم الاستفادة من موارد شرق المتوسط.
تأثير مباشر على الاقتصاد والأمن الطاقي
تركز هذه الخطوات على تحقيق أمن طاقي لمصر عبر زيادة الإنتاج المحلي، مما يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويحافظ على احتياطيات النقد الأجنبي، كما أن تعزيز التعاون مع الشركات العالمية الكبرى مثل “شل” يجذب استثمارات جديدة في قطاع الاستكشاف، وهو ما ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، ويعزز من ثقة المستثمرين الأجانب في بيئة الأعمال المصرية.
يعزز التعاون مع “شل” ومشروع ربط حقل أفروديت موقع مصر كمركز إقليمي لتجارة الغاز، حيث يمكنها الاستفادة من منشآت التسييل الموجودة لديها لمعالجة وتصدير الغاز القادم من حقول جيرانها، مما يحقق عوائد اقتصادية كبيرة ويجذب المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة.
مستقبل واعد للغاز في شرق المتوسط
تسعى مصر، من خلال هذه الشراكات الاستراتيجية والتزامها بتهيئة المناخ الاستثماري، إلى ترجمة مواردها الطبيعية والموقع الجغرافي إلى نفوذ اقتصادي وسياسي في المنطقة، حيث يمثل تعزيز التعاون مع قبرص واليونان نموذجًا للتكامل الإقليمي الذي يمكن أن يجذب شركاء جدد ويحول شرق البحر المتوسط إلى سوق طاقة نشط ومترابط، مما ينعكس على استقرار الإمدادات وفرص النمو للدول المشاركة.
التعليقات