عُمان تدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين المُقر من الكنيست الإسرائيلي
عمان وكندا وإسبانيا ترفض قانون إعدام الأسرى الفلسطيني: خطوة “غير عادلة” و”تمييزية”
أدانت سلطنة عمان، كندا، وإسبانيا قانون “إعدام الأسرى” الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، واصفينه بانتهاك للقانون الدولي الإنساني وإجراء تمييزي يزيد من التصعيد، وجاءت الإدانات في بيانات رسمية متتالية تستنكر ما وصفته بتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم ومخالفة مبدأ المساواة أمام القانون.
عمان تستنكر وتدعو المجتمع الدولي للتحرك
أعربت سلطنة عمان عن استنكارها الشديد لإقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى “قانون إعدام الأسرى”، مؤكدة أن هذا القانون ينطوي على انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية الأسرى والمحتجزين، وأكد بيان للسلطنة إدانة أي إجراءات تشرع المساس بحياة الأسرى الفلسطينيين أو تنتقص من حقوقهم الإنسانية، ودعا المجتمع الدولي إلى ضمان احترام القوانين الدولية وتوفير الحماية اللازمة وتجنب التصعيد لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
كندا: القانون “سياسة تمييزية”
من جانبها، أعلنت كندا رفضها التام لأي تشريع إسرائيلي يفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، ووصفت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، هذا التوجه بأنه “إجراء تمييزي” يضاف إلى سلسلة سياسات تسهم، بحسب وصفها، في تأجيج عنف المستوطنين غير القانونيين وتجريد الشعب الفلسطيني من إنسانيته، وشددت على رفض كندا القاطع لهذا القانون.
يأتي قانون “إعدام الأسرى” في سياق تصاعدي للتوترات، حيث صادق الكنيست الإسرائيلي عليه رسميًا مساء الاثنين الماضي، وهو ما يسمح بإنزال عقوبة الإعدام شنقًا بحق الفلسطينيين المدانين في هجمات أسفرت عن قتلى أمام المحاكم العسكرية، بينما لا ينطبق القانون على الإسرائيليين في الجرائم المماثلة.
إسبانيا: خطوة نحو “نظام الفصل العنصري”
بدوره، دان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز القانون واصفًا إياه بأنه “خطوة غير متكافئة” و”غير عادلة”، وقال سانشيز عبر منصة “إكس”: “الجريمة نفسها، لكن العقوبة مختلفة، هذا ليس عدلًا، بل خطوة أخرى نحو نظام الفصل العنصري، لا يمكن للعالم أن يلتزم الصمت”، معتبرًا أن عدم تطبيق العقوبة ذاتها على الإسرائيليين يناقض مبادئ العدالة.
تأثير القانون وردود الفعل الدولية
يشكل إقرار هذا القانون نقطة تحول خطيرة في التعامل مع قضية الأسرى الفلسطينيين، حيث يمنح المحاكم العسكرية الإسرائيلية صلاحية إصدار أحكام إعدام تلقائية في قضايا محددة، وقد يؤدي إلى مزيد من العزلة الدولية لإسرائيل وتصعيد الدبلوماسية الشعبية والقانونية ضدها، كما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لالتزامه بحماية حقوق الإنسان والقانون الإنساني في الأراضي المحتلة.
الرفض الدولي المتصاعد لقانون إعدام الأسرى الفلسطيني يكشف عن قلق واسع من تداعياته على استقرار المنطقة وشرعية الإجراءات الإسرائيلية، حيث تحول الخلاف من موقف سياسي إلى انتهاك قانوني دولي صريح قد يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية ومزيد من الضغط الدبلوماسي على إسرائيل في المحافل الدولية.
التعليقات