خبير عراقي: اتفاق إقليمي بين واشنطن وطهران بات السيناريو الأقرب
وصف المقال
نائب وباحث سياسي عراقي يكشف عن تحركات دبلوماسية خلف الكواليس بين إيران ودول إقليمية، ويحلل تناقضات الخطاب الأمريكي، ويُرجح أن يكون الحل السياسي هو المسار الأبرز بعد مهلة ترامب.
كشف الباحث السياسي والنائب العراقي نسيم عبدالله عن وجود مبادرات إقليمية غير معلنة تقودها دول مثل باكستان وتركيا ومصر لاحتواء الأزمة مع إيران، وذلك في الوقت الذي وصف فيه التصريحات الأمريكية الأخيرة بأنها “غير متزنة” وتجعل من الصعب توقع القرار النهائي لواشنطن، حيث رجح عبدالله أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو التوصل إلى اتفاق سياسي شامل مدفوعاً بالتكاليف الباهظة للحرب وتقاطع المصالح.
تصريحات ترامب: تناقض يومي يعكس حيرة الإدارة الأمريكية
أوضح النائب العراقي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطلق تصريحات قد تصل إلى ثلاث مواقف متناقضة في اليوم الواحد، مما يجعل من الصعب البناء عليها أو اعتبارها مؤشرات مستقرة، وأشار إلى أن هذا التذبذب يعكس حالة من عدم الحسم داخل الإدارة الأمريكية بين خيار التصعيد العسكري وخيار التهدئة، ما يفتح الباب أمام عدة مسارات محتملة.
مبادرات إقليمية خلف الكواليس لطرح اتفاق أمني شامل
كشف عبدالله عن وجود تواصل غير معلن بين إيران وأطراف دولية وإقليمية، بهدف الوصول إلى صيغة حل جذري، كما تحدث عن مبادرات تقودها دول إقليمية، أبرزها باكستان وتركيا ومصر، ترتكز على طرح اتفاق أمني يضمن سلامة إيران ويعيد الاستقرار إلى المنطقة، معتبراً أن هذه المبادرات تعكس رغبة إقليمية قوية في منع انزلاق التصعيد إلى مواجهة واسعة.
يأتي هذا التحليل في أعقاب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، وسط تصاعد التهديدات وتبادل الاتهامات الذي هيمن على المشهد في الأسابيع الماضية، مما دفع العديد من الوساطات السرية إلى الظهور على السطح.
رؤية تركية تدفع لإنهاء الأزمة وإعادة التوازن
وتحدث عبدالله عن رؤية تركية تدفع باتجاه إبرام اتفاق أمني شامل يُنهي الأزمة الحالية ويؤسس لمرحلة جديدة من التوازن في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا الطرح قد يتقاطع مع مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل نفسيهما، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الباهظة التي فرضتها الحرب على جميع الأطراف.
تكاليف الحرب تدفع واشنطن وتل أبيب نحو البحث عن مخرج
وأوضح الباحث السياسي أن واشنطن وتل أبيب، رغم استمرار خطاب التصعيد، تسعيان في الوقت ذاته إلى إيجاد مخرج من الحرب بعد أن تكبدتا كلفة اقتصادية وسياسية متزايدة، وهذا العامل يعزز فرص التوصل إلى تسوية ولو بشكل تدريجي، وفقاً لتحليله.
السيناريو الأكثر ترجيحاً في الفترة المقبلة هو التوصل إلى اتفاق سياسي مدعوم بضمانات أمنية، وذلك بسبب تقاطع المصالح الدولية والإقليمية الراغبة في تجنب حرب شاملة، إلى جانب الإدراك الواسع للكلفة المرتفعة لأي تصعيد عسكري واسع النطاق.
تأثير الخبر: ترجيح كفة الدبلوماسية وتقليص فرص الحرب الشاملة
يُظهر هذا التحليل تحولاً محتملاً في ديناميكية الأزمة، حيث تدفع التكاليف المادية والسياسية الباهظة، جنباً إلى جنب مع الوساطات الإقليمية النشطة، نحو إضعاف سيناريو التصعيد العسكري الواسع، ويفتح الباب على مصراعيه للحلول الدبلوماسية والتسويات السياسية التي تركز على الاتفاقات الأمنية الشاملة كبديل عملي، مما يعني أن المنطقة قد تتجه نحو مرحلة جديدة من التفاوض تحت سطح التهديدات العلنية.
الخلاصة: الاتفاق السياسي هو المسار الأبرز
خلص تحليل النائب العراقي إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً في المرحلة المقبلة هو الاتفاق السياسي المدعوم بضمانات أمنية، مدفوعاً بتقاطع المصالح الدولية والإقليمية والرغبة في تجنب التكاليف المرتفعة، مقابل تراجع ملحوظ في احتمالات التصعيد العسكري الواسع الذي لم يعد خياراً سهلاً لأي من الأطراف الرئيسية في الصراع.
التعليقات