مصر تستقبل أطفال غزة وتوفر لهم الرعاية الطبية والتعليمية
# مصر تكشف عن تفاصيل الرعاية المتكاملة لأطفال غزة: من الإخلاء الطبي إلى التأهيل النفسي
استعرض مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، الجهود الوطنية الشاملة لتقديم الرعاية الطبية والنفسية والتعليمية للأطفال القادمين من قطاع غزة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئاسية مباشرة صدرت في نوفمبر 2026، حيث كشف التقرير المقدم عن عمليات إخلاء معقدة وبرامج تأهيل متخصصة استمرت لأشهر.
بدء العمليات بتوجيه رئاسي عاجل
أوضح التقرير الذي عرضته الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن هذه الجهود انطلقت بناءً على توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة استقبال الأطفال حديثي الولادة والمرضى من غزة وتوفير الرعاية الطبية العاجلة لهم، وقد تولت وزارة الصحة والسكان عمليات النقل عبر معبر رفح باستخدام حضانات طبية مجهزة وسيارات إسعاف متطورة لضمان وصولهم الآمن إلى المستشفيات المصرية في أسرع وقت ممكن.
توزيع الأطفال على مراكز الرعاية المتخصصة
استقبلت وزارة التضامن الاجتماعي الأطفال الوافدين وتم توزيعهم بين مركز الكفالة الوطني “فيس مصر” ومركز الاستشفاء بروضة العبور، حيث وُفرت لهم بيئة آمنة ومجهزة بالكامل تضمن تقديم الدعم الصحي والنفسي والاجتماعي منذ اللحظة الأولى لوصولهم إلى الأراضي المصرية.
تفاصيل برامج الرعاية الصحية والتأهيلية
خضع الأطفال لبرامج تأهيل شاملة شملت جلسات دعم نفسي مكثفة وعلاجًا حركيًا متخصصًا، إلى جانب توفير جميع الاحتياجات الأساسية من غذاء وملابس ورعاية يومية، وكشفت التقييمات الطبية الدقيقة التي أُجريت لهم عن مجموعة من التحديات الصحية مثل حالات تأخر النمو، ومشكلات بصرية، وحالات تستدعي تدخلات جراحية، وتم التعامل مع جميعها وفق خطط علاجية فردية وضعها أطباء متخصصون.
يعد هذا البرنامج نموذجًا للتدخل الإنساني المتكامل، حيث جمع بين الإخلاء الطبي العاجل عبر الحدود، والتشخيص الدقيق، والعلاج المتخصص، والدعم النفسي والاجتماعي المستمر، بهدف استعادة صحة ورفاهية الأطفال المتأثرين بالصراع.
دور محوري للهلال الأحمر المصري
لعب الهلال الأحمر المصري دورًا بارزًا في دعم هذه العملية الإنسانية من خلال تقديم مساعدات غذائية مستمرة وإجراء متابعة صحية دورية، كما ساهم في الحفاظ على الروابط الأسرية عبر تنظيم مكالمات فيديو منتظمة بين الأطفال وأهاليهم في غزة، وهو ما أسهم بشكل ملحوظ في تحسين الحالة النفسية والمعنوية للأطفال خلال فترة إقامتهم.
وتمتد الجهود لتشمل مرحلة ما قبل العودة، حيث جُهزت مساحات آمنة داخل معبر رفح لتقديم جلسات دعم نفسي أخيرة وتوزيع هدايا تعليمية وترفيهية على الأطفال، في محاولة لإدخال البهجة إلى نفوسهم قبل عبورهم الحدود.
إشادة رسمية بالجهود المبذولة
في ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء الشكر لوزارتي الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي على الجهود المكثفة التي بذلتها، مؤكدًا أن هذه المبادرة تعكس التزام الدولة المصرية الثابت بدعم الأشقاء الفلسطينيين وتقديم المساندة الإنسانية في جميع الظروف، خاصة في الأوقات الصعبة.
تركز هذه الجهود المصرية على معالجة الآثار المباشرة للصراع على الفئة الأكثر ضعفًا، وهي الأطفال، مما قد يساهم في تخفيف العبء النفسي والصحي طويل المدى عليهم، ويعزز من صورة مصر كداعم إقليمي رئيسي في أوقات الأزمات الإنسانية.
التعليقات