إيران تعلن تكثيف إطلاق الصواريخ اعتباراً من الأسبوع المقبل
إيران تهدد بتصعيد صاروخي “أكبر بكثير” ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية
أعلن مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني، فجر الخميس، أن بلاده ستزيد وتيرة وكثافة إطلاق الصواريخ نحو أهداف أمريكية وإسرائيلية بدءاً من الأسبوع المقبل، في تصعيد واضح للخطاب العسكري يأتي وسط تكهنات بعملية أمريكية محتملة.
قال العميد محمد أكبر زادة، مساعد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، إن إطلاق الصواريخ نحو القواعد الأمريكية والمصالح الإسرائيلية “سيشتد ويصبح أكبر بكثير بدءًا من الأسبوع القادم”، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية الرسمية، وأضاف زادة أن الولايات المتحدة وإسرائيل “لم تتمكنا خلال شهر من الحرب من الوصول إلى كثير من أهدافهما، وأن جميع مخططاتهما تم إحباطها”.
تأكيد على صمود المنشآت العسكرية والنووية
وتابع المسؤول الإيراني بالقول إن الطرفين “لم يتمكنا من القضاء على الطاقة النووية وإسقاط النظام وتدمير الجيش والحرس الثوري والقوات البحرية والجوفضائية وأن يأتوا بمن يريدونه هم إلى سدة الحكم”، مما يشير إلى أن التصعيد المعلن يأتي في سياق الرد على ما تصفه طهران بمحاولات الضغط الخارجي.
يأتي هذا التهديد الصريح في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً منذ أشهر، مع تبادل للضربات بين إيران وحلفائها من جهة، والقوات الأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى، حيث اتهمت طهران واشنطن بتوجيه ضربات داخل أراضيها.
رسالة مباشرة إلى عائلات الجنود الأمريكيين
بالتوازي مع تصريحات زادة، وجّه قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، رسالة مباشرة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) إلى عائلات الجنود الأمريكيين المنتشرين في غرب آسيا، داعياً إياهم للاطمئنان على أبنائهم، وزعم أن القيادة المركزية الأمريكية “تفرض رقابة مشددة على العدد المُعلن للجنود الأمريكيين الذين قُتلوا، أوصي عائلات الجنود الأمريكيين بالاطمئنان عليهم، سنرى ما سيحدث”.
التهديد الإيراني المباشر بتكثيف الضربات الصاروخية يعني دخول المواجهة مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، مع احتمالية زيادة الخسائر وتوسيع نطاق الاستهداف، مما يرفع من مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع يصعب احتواء تبعاتها.
تأثير التصعيد المتوقع على أمن المنطقة
يشير التصعيد المعلن إلى نية إيرانية واضحة لرفع كلفة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، والضغط عبر خطابين متوازيين: عسكري صاروخي ميداني، وآخر نفسي موجه للرأي العام الأمريكي، ويمكن أن يؤدي تنفيذ هذه التهديدات إلى تعطيل أكبر للعمليات في القواعد الأمريكية، وزيادة التكاليف البشرية والمادية، وتسريع وتيرة التبادل العسكري الذي قد يخرج عن السيطرة.
تصريحات اليوم تمثل تحولاً في الخطاب الإيراني من الردع الدفاعي إلى التهديد الهجومي المباشر والمعلن بجدول زمني (الأسبوع المقبل)، مما يضع واشنطن وتل أبيب أمام اختبار حقيقي لردود أفعالهما وقدرتهما على حماية قواتهما وأصولهما في المنطقة.
التعليقات