إيران تنفي تصريحات ترامب حول هجوم صاروخي جديد على إسرائيل
وصول صواريخ إيرانية إلى حيفا بعد ساعات من تصريحات ترامب
أطلقت إيران ثلاث دفعات صاروخية باتجاه شمال إسرائيل فجر الخميس، وصلت إحداها إلى مدينة حيفا الساحلية، وذلك بعد ساعات فقط من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قللت من القدرات الصاروخية الإيرانية، ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة بينما حاولت أنظمة الدفاع الإسرائيلية اعتراض الصواريخ.
ترامب: إيران لم يتبق لديها سوى عدد محدود من المنصات
في خطاب متلفز من البيت الأبيض استمر 19 دقيقة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قدرات إيران الصاروخية قد “تقلصت بشكل كبير”، مؤكداً أن طهران لم يتبق لديها سوى “عدد قليل جدًا” من منصات إطلاق الصواريخ، وتوقع ترامب استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع أخرى، معرباً عن اعتقاده بأن الصراع يقترب من نهايته.
تشهد المنطقة توتراً متصاعداً منذ الهجوم الجوي الأمريكي الإسرائيلي المشترك في 28 فبراير، والذي استهدف مواقع إيرانية وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بما في ذلك المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وردت إيران على ذلك بحملة من الضربات الصاروخية والهجمات بطائرات مسيرة شملت إسرائيل ودولاً أخرى في المنطقة.
حصيلة الخسائر البشرية والاقتصادية
وفقاً لتقديرات الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أدت العمليات العسكرية إلى مقتل ما لا يقل عن 1900 شخص وإصابة 20 ألفاً في إيران، بينما أعلنت إسرائيل عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 515 آخرين على أراضيها منذ بدء التصعيد، كما قُتل 13 جندياً أمريكياً على الأقل وأصيب المئات.
أدى الصراع إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية وقطاع الطيران، وأقر الرئيس ترامب بالضرر الاقتصادي الناجم عنه، وربط الارتفاع “المؤقت” في أسعار الوقود بتصرفات إيران، مؤكداً في الوقت ذاته على اكتفاء الولايات المتحدة الذاتي في مجال الطاقة.
تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة
يشير استهداف حيفا، وهي مدينة ساحلية رئيسية ومركز صناعي حيوي، إلى تصعيد جديد في ساحة المواجهة، حيث تزيد الضربات الصاروخية المباشرة من مخاطر توسع رقعة الصراع وتهديد الملاحة البحرية والبنية التحتية الحيوية، يأتي هذا في وقت تحاول فيه الأطراف الدولية احتواء الموقف خشية تحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع.
يعيد التصعيد الأخير التركيز على مدى فعالية أنظمة الدفاع الجوي في مواجهة الهجمات الصاروخية المتعددة المحاور، ويثير تساؤلات حول دقة التقديرات الاستخباراتية المقدمة حول القدرات العسكرية المتبقية لإيران، كما يضع ضغوطاً إضافية على الحكومات المعنية لاحتواء التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للصراع على الأسواق العالمية.
التعليقات