الإفتاء” توضح: ذهب الأم المتوفاة يُوزع على جميع الورثة وليس للبنات فقط
# دار الإفتاء توضح حكم توزيع ذهب الأم المتوفاة: ملكية مشتركة بين جميع الورثة الشرعيين
أكدت دار الإفتاء المصرية أن ذهب الأم المتوفاة يُعد جزءاً من التركة التي يجب تقسيمها على جميع الورثة الشرعيين، وليس حصراً على البنات، وذلك ردا على استفسار ورد عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، جاء الرد لتصحيح اعتقاد شائع خاطئ قد يؤدي إلى منازعات أسرية.
ما هي التركة الشرعية؟
أوضحت دار الإفتاء أن التركة تشمل كل ما يتركه الشخص بعد وفاته من أموال، بشرط أن تكون خالية من أي حقوق مالية متعلقة بأشخاص آخرين، ويشمل ذلك الذهب والمجوهرات والنقود والعقارات وغيرها من الممتلكات، وتخضع هذه التركة للتقسيم وفقاً للأنصبة المحددة في الشريعة الإسلامية.
نصيب البنات من التركة
وفقاً للفتوى، فإن البنات لهنّ نصيب محدد في الميراث كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، لكن هذا النصيب لا يعني استئثارهنّ بكل ذهب الأم، بل يأخذن حصتهنّ المقررة شرعاً من إجمالي قيمة التركة بعد سداد الديون وتنفيذ الوصية.
تصحيح مفهوم خاطئ
لفتت “الإفتاء” إلى أن الاعتقاد السائد بأن ذهب الأم هو من حق البنات فقط هو “ظن غير صحيح، ولا يترتب عليه أي أثر شرعي”، مؤكدة أن هذا الفهم المغلوط قد يتسبب في حرمان ورثة آخرين من حقوقهم الشرعية، مما يؤدي إلى نزاعات قد تمتد لسنوات وتُضعف الروابط الأسرية.
يعود الجدل حول ميراث النساء، وخاصة الحلي والذهب، إلى سنوات طويلة في المجتمعات العربية، حيث تختلط العادات والتقاليد بالأحكام الشرعية، مما دفع المؤسسات الدينية الرسمية إلى تكرار التوضيحات لضمان تطبيق العدالة وتجنب المنازعات.
تأثير الفتوى على المنازعات الأسرية
تأتي هذه التوضيحات في وقت تشهد فيه المحاكم الشرعية العديد من القضايا المتعلقة بالميراث، خاصة ما يتعلق بممتلكات النساء، حيث يساهم تصحيح مثل هذه المفاهيم في تقليل عدد النزاعات القضائية، وتعزيز الوعي بالحقوق المالية للورثة، وتشجيع الأسر على التسوية الودية وفقاً لأحكام الشريعة قبل اللجوء إلى القضاء.
باختصار، ذهب الأم المتوفاة ليس ملكاً للبنات وحدهن، بل هو جزء من التركة الكلية التي تقسم على جميع الورثة الشرعيين، ذكوراً وإناثاً، حسب الأنصبة المحددة في الإسلام.
لماذا تصدر الفتوى الآن؟
يأتي هذا التوضيح في إطار الحملة المستمرة التي تقودها دار الإفتاء عبر منصات التواصل الاجتماعي لتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة، ومواكبةً للاستفسارات المتكررة من المواطنين، خاصة مع اقتراب المناسبات الاجتماعية التي تزيد فيها حالات النزاع على الميراث، مما يعكس سعياً مؤسسياً لمنع الصراعات الأسرية من جذورها عبر نشر الوعي الشرعي الدقيق.
التعليقات