واشنطن بوست: البنتاغون عرض خطة سريعة لاستيلاء ترامب على اليورانيوم الإيراني
الجيش الأمريكي يقدم لترامب خطة لاستيلاء على اليورانيوم الإيراني
كشفت تقارير صحفية أمريكية أن البنتاجون قدم للرئيس دونالد ترامب خطة عسكرية محتملة للاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وذلك في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول توقيت إنهاء الحرب بين البلدين، حيث من المقرر أن يعلن ترامب الليلة تحديثاً مهماً حول سير العمليات العسكرية.
تفاصيل الخطة العسكرية المقترحة
بحسب مصادر أبلغت صحيفة “واشنطن بوست”، تتضمن الخطة التي نوقشت الأسبوع الماضي تجهيز معدات حفر متخصصة وبناء مدرج مؤقت لطائرات الشحن الثقيلة، بهدف نقل المواد المشعة من الأراضي الإيرانية، وتم تقديم الخيار للرئيس كجزء من واجبات البنتاجون في عرض السيناريوهات المتاحة، مع مناقشة المخاطر الكبيرة المرتبطة بهذه العملية، ولا يعني ذلك أن ترامب اتخذ قراراً بالتنفيذ.
يأتي هذا التطور في وقت تشير فيه مصادر أخرى إلى أن طهران وواشنطن تتبادلان اتصالات حول صفقة محتملة لوقف إطلاق النار، قد تشمل إعادة فتح مضيق هرمز، مما يضيف طبقة من التعقيد على المشهد العسكري والسياسي المتأزم.
خطاب ترامب المرتقب: تحديث حول الحرب والجدول الزمني
من المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي خطاباً للأمة مساء اليوم، وسيقدم فيه “تحديثاً عملياً” حول عملية “الغضب الملحمي”، حيث صرح مسؤول في البيت الأبيض أن العملية “تحقق جميع أهدافها أو تتجاوزها”، وتشمل هذه الأهداف المعلنة تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنشآت إنتاجها، والقضاء على الأسطول البحري الإيراني، وضمان عدم قدرة وكلاء طهران على زعزعة استقرار المنطقة، ومنع إيران من الحصول على سلاح نووي.
إطالة أمد الحرب وتأثيراتها المحتملة
من المتوقع أن يعلن ترامب أن الحرب قد تستغرق أسبوعين أو ثلاثة أسابيع إضافية، وهو ما يعني تمديد الصراع إلى ما بعد الجدول الزمني الأولي الذي حددته واشنطن بـ 4 إلى 6 أسابيع، مما يشير إلى أن العمليات العسكرية قد تدخل مرحلة أكثر تعقيداً أو أن أهدافاً جديدة قد برزت.
يشير تقديم خطة الاستيلاء على اليورانيوم إلى أن أحد المخاوف الاستراتيجية المركزية لواشنطن يتركز على الملف النووي الإيراني، حتى مع التقدم العسكري المعلن في مجالات أخرى، ويعكس هذا النقاش الداخلي الأمريكي الجدل حول أفضل السبل لتحييد هذا التهديد بشكل دائم، سواء عبر الضغط العسكري المستمر أو عبر عمليات محدودة ذات أهداف استراتيجية واضحة.
المشهد الأوسع: بين الخيار العسكري والمفاوضات الخلفية
التقارير المتزامنة عن خطة عسكرية جريئة ومحادثات لوقف إطلاق النار تظهر التناقض الظاهر في السياسة الأمريكية الحالية، فمن ناحية، تستمر الآلة العسكرية في التخطيط لسيناريوهات تصعيدية حاسمة، ومن ناحية أخرى، توجد قنوات اتصال لمنع توسع الحرب، وهذا يعكس حالة من عدم اليقين وصراعاً بين خيار “الحل العسكري الكامل” وخيار “التسوية السياسية المحدودة” التي تضمن بعض المكاسب الأمنية.
التركيز على اليورانيوم عالي التخصيب يمس جوهر الأزمة طويلة الأمد بين البلدين، فالقدرة النووية كانت دائماً الخط الأحمر الأمريكي، وتصميم واشنطن على نزع هذه الورقة من يد طهران يبقى المحرك الأساسي، بغض النظر عن التقلبات العسكرية الميدانية أو المفاوضات السرية.
التعليقات