لابورتا: مصلحة خفية لريال مدريد في قضية نيجريرا
وصف المقال
رئيس برشلونة الجديد، خوان لابورتا، يكشف عن تدهور حاد في العلاقات مع ريال مدريد بسبب تدخل الأخير في قضية “نيجريرا”، ويصف الاتهامات الموجهة للنادي الكتالوني بأنها جزء من حملة مستمرة لتشويه تاريخه.
بعد فوزه بمنصب الرئاسة مجدداً، أطلق خوان لابورتا رئيس برشلونة اتهامات صريحة لريال مدريد، متهماً إياه بإطالة أمد قضية “نيجريرا” القضائية وإلحاق ضرر مؤسسي بالغ بالعلاقة التاريخية بين العملاقين، وذلك في تصريحات نارية كشفت عن عمق الخلاف بين القمة الإسبانية.
اتهامات مباشرة وعلاقة متدهورة
قال لابورتا في حوار مع صحيفة “ماركا”، إن التواصل المؤسسي مع ريال مدريد انقطع بشكل شبه كامل منذ أن قرر النادي الملكي الظهور كطرف مدع في قضية نيجريرا، موضحاً أن التفسيرات التي قُدمت له من الجانب المدريدي كانت غير مفهومة، وأكد أنه شعر بواجب المضي قدماً في مشروع السوبرليج الأوروبي بدافع المصلحة لبرشلونة رغم هذا الخلاف، لكنه يرى أن موقف ريال مدريد يزيد الأزمة تعقيداً.
قضية نيجريرا: خلفية الاتهامات
تعود جذور الأزمة إلى ما قبل نحو ثلاث سنوات، عندما كشفت تحقيقات إعلامية عن قيام برشلونة بدفع مبالغ مالية تقدر بنحو 8.4 مليون يورو، بين عامي 2001 و2018، إلى شركة نائب رئيس لجنة الحكام التقنيين السابق، خوسيه ماريا نيجريرا، ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء الإسباني وسط جدل واسع.
يؤكد لابورتا أن برشلونة قد “أدين إعلامياً وقضائياً قبل حتى أن يحاكم” في هذه القضية، معتبراً أن هذا النمط من الحملات الموجهة ضد النادي ليس جديداً، بل هو جزء من واقع اعتاد عليه النادي الكتالوني بسبب جذوره وهويته ونجاحه التاريخي.
حملة ممنهجة وتأثير على المسار القضائي
انتقد رئيس برشلونة الدور الذي يلعبه ريال مدريد وإعلامه، قائلاً: “في كل مرة يحاول القاضي رفض القضية، يقدمون دليلاً قاطعاً، وهو عبارة عن تصريح في الإذاعة أو وسائل الإعلام، دليل ينتهي به الأمر دائماً إلى أن يكون بلا قيمة”، وأضاف أن هناك “مصلحة خفية للغاية” وراء محاولة إطالة أمد الإجراءات القضائية، وذلك لتبرير الرواية الإعلامية التي تزعم انحياز القضاة لبرشلونة.
الانعكاسات المتوقعة على الدوري الإسباني
يُتوقع أن تؤدي هذه التصريحات العلنية والصدامية إلى تأجيج المنافسة ورفع وتيرة التوتر بين أكبر ناديين في إسبانيا، ليس فقط على المستوى الرياضي داخل الملاعب، بل أيضاً على المستوى المؤسسي والقانوني، مما قد يؤثر على التعاون المستقبلي في ملفات مشتركة مثل مشروع السوبرليج أو مواقف اتحاد الكرة.
خلاصة الصراع: احترام شخصي وقطيعة مؤسسية
اختتم لابورتا تصريحاته بالتمييز بين المستويين الشخصي والمؤسسي، مؤكداً أن علاقته الشخصية برئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، تقوم على “الاحترام المتبادل”، لكنه خلص إلى نتيجة حاسمة: “العلاقة بين الناديين تضررت بشدة”، مما يضع علامة استفهام كبيرة حول طبيعة التعاون بينهما في الفترة المقبلة وسط استمرار المعركة القضائية والإعلامية.
التعليقات