يويفا” يهدد بسحب بطولة يورو 2032 من إيطاليا
# يويفا يوجه إنذاراً نهائياً لإيطاليا: تحسين الملاعب أو سحب تنظيم يورو 2032
بعد ساعات من الصدمة بإقصائها من كأس العالم، تواجه إيطاليا تهديداً جديداً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بسحب استضافة بطولة أمم أوروبا 2032 منها، ما لم تقم بتحسين جودة بنيتها التحتية الرياضية بشكل عاجل، في ضربة مزدوجة تعكس أزمة عميقة في الكرة الإيطالية.
تحذير صريح من تشيفرين
وجه رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، تحذيراً صارخاً للسلطات الإيطالية في مقابلة مع صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت”، حيث قال بوضوح: “إذا لم يتم تغيير الملاعب، فلن تُقام بطولة أمم أوروبا 2032 في إيطاليا”، مشدداً على أن البلاد تمتلك “واحدة من أسوأ البنى التحتية لكرة القدم في أوروبا”، وربط مشاكل الكرة الإيطالية بالعلاقة المعقدة بين السياسة الكروية والسياسة العامة.
غياب تاريخي عن المونديال
يأتي هذا التهديد في أعقاب الغياب التاريخي الثالث على التوالي للمنتخب الإيطالي عن نهائيات كأس العالم، بعد خسارته أمام البوسنة بركلات الترجيح في الملحق الأوروبي، وهو إخفاق يضيف ضغوطاً هائلة على اتحاد الكرة والمؤسسات الرياضية في البلاد، وسط مطالبات سياسية باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي، جابرييل جرافينا.
يعود جزء من أزمة إيطاليا الحالية إلى فشلها في التأهل لكأس العالم 2018 و2022، وهو ما كشف عن مشاكل هيكلية في تطوير المواهب والبنية التحتية، على الرغم من فوزها ببطولة أمم أوروبا 2020، حيث يبدو أن عودة “الآزوري” إلى المنافسات الكبرى تتطلب إصلاحات جوهرية تتجاوز الأداء الميداني.
دفاع عن الاتحاد والمدرب
دافع تشيفرين عن اتحاد الكرة الإيطالي ومدرب المنتخب، لويجي جاتوزو، قائلاً: “هذا ليس خطأ جابرييل جرافينا على الإطلاق، ولن أجرؤ على مهاجمة اللاعبين أو المدرب”، معتبراً أن الخسارة جزء من طبيعة اللعبة، وانتقد أولئك الذين “ينتظرون سراً حدوث خطأ ما، ثم ينقضّون وينتقدون”، مؤكداً أن إيطاليا “من أعظم دول كرة القدم، وستعود إلى القمة” إذا التزم الجميع بالقواعد.
تأثير التهديد على مستقبل الكرة الإيطالية
يمثل تهديد سحب تنظيم يورو 2032 ضغطاً مالياً ومعنوياً كبيراً على إيطاليا، حيث تعني الاستضافة عائدات اقتصادية ضخمة وفرصة لتجديد السمعة الرياضية للبلاد، وقد يدفع هذا الإنذار السلطات إلى تسريع خطط تطوير الملاعب وتحسين المرافق، وهو شرط أساسي لاستضافة أي بطولة كبرى في العصر الحديث، كما أن فقدان شرف التنظيم سيكون ضربة قاسية للفخر الرياضي الإيطالي.
المشهد السياسي والرياضي المتشابك
أشار تشيفرين إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في “العلاقة بين السياسة الكروية والسياسة العامة”، وهو تعليق يسلط الضوء على التداخل المعقد بين المؤسسات في إيطاليا، والذي قد يعيق عملية صنع القرار والإصلاح الفعال، حيث حذر من أن استمرار “نفس الأشخاص السلبيين” قد يؤدي إلى تدهور كارثي لكرة القدم في البلاد.
يواجه النظام الرياضي الإيطالي لحظة حقيقة، حيث يتطلب تجاوز الأزمة الحالية إرادة سياسية وجرأة إدارية لتحديث البنية التحتية، ووضع خطة طويلة الأمد لتطوير الكرة، فالتحدي لم يعد محصوراً في الأداء على أرض الملعب، بل امتد إلى قدرة البلاد على توفير منصة لائقة لاستضافة أكبر الأحداث، وهو اختبار لمكانة إيطاليا كقوة كروية عريقة في القرن الحادي والعشرين.
التعليقات