حكيمي: تدريبي مع إسبانيا بعد اختياري للمغرب أبعدني عن “الروخي
أشرف حكيمي يكشف سبب رفضه تمثيل إسبانيا واختيار المغرب
كشف الظهير المغربي الدولي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، عن الأسباب الحاسمة وراء رفضه تمثيل المنتخب الإسباني رغم استدعائه لفئاته الشبابية، واختياره الدفاع عن ألوان المغرب، في قرار شخصي اتخذه بناءً على مشاعره وارتباطه بجذوره.
تجربة قصيرة مع “لا روخا” أقنعته بالعودة
قال حكيمي خلال مشاركته في بودكاست “THE BRIDGE”، إن مسيرته الدولية بدأت مع المغرب، لكن المنتخب الإسباني هو من بادر باستدعائه أثناء وجوده في ريال مدريد، حيث شجعوه في النادي الملكي على خوض تجربة تدريبية قصيرة مع الفريق الإسباني ليتخذ قراره، وذهب حكيمي بالفعل وجرب، لكنه لم يشعر بالراحة في ذلك المحيط، ليعود ويقرر مواصلة مسيرته مع المنتخب المغربي، وهو قرار اتخذه حتى قبل انضمامه لفريق ريال مدريد الأول.
كان قرار حكيمي يمثل مفاجأة في ذلك الوقت، نظرًا لكونه ناشئًا في أكاديمية ريال مدريد المرموقة وتلقيه عروضًا من واحدة من أقوى المنتخبات الأوروبية، إلا أن التزامه باللعب لبلد والديه فاق أي اعتبارات أخرى.
القلب فوق المشروع الكروي
أوضح النجم البالغ من العمر 25 عامًا أن قراره كان شخصيًا بحتًا، قائلاً: “هو أمر شخصي أكثر من أن يأتي شخص ويتكلم معك عن المشروع.. فاليوم يوجد مدرب، وغدًا يأتي مدرب آخر بعقلية أخرى”، مشيرًا إلى أن تقلبات المشاريع الفنية للمنتخبات لا تضمن الاستقرار، بينما ارتباطه العاطفي بالمغرب كان العامل الثابت والأهم.
تأثير القرار على مسيرته الدولية
تبين أن قرار حكيمي كان محوريًا في صياغة مسيرته الدولية، حيث أصبح أحد أهم أركان المنتخب المغربي الذي حقق إنجازًا تاريخيًا بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 في قطر، لعب حكيمي دورًا أساسيًا في هذا الإنجاز، مسجلاً الهدف الحاسم في مرمى إسبانيا نفسها في دور الـ16، مما يؤكد أن اختياره لم يكن عاطفيًا فحسب، بل كان موفقًا على المستوى الرياضي أيضًا، حيث وجد بيئة مناسبة لتفجير موهبته وتحقيق الإنجازات مع زملائه.
خلفية الصراع على المواهب ثنائية الجنسية
تعد قضية حكيمي نموذجًا للصراع الخفي بين الاتحادات القارية على المواهب ثنائية الجنسية، خاصة في أوروبا حيث تتنافس منتخبات القارة العجوز مع نظيراتها الأفريقية على ضم اللاعبين من أصول مهاجرة، وغالبًا ما تكون المعركة حول الولاء العاطفي مقابل المكاسب الرياضية والمادية المباشرة.
درس للاعبين الشباب في اتخاذ القرار
يقدم حكيمي عبر تجربته درسًا واضحًا للاعبين الشباب الذين يواجهون خيارات مماثلة، حيث يؤكد أن القرار يجب أن يعتمد بالدرجة الأولى على الشعور الداخلي والهوية الشخصية، وليس فقط على الوعد بمشروع رياضي قد يتغير، فنجاحه مع المغرب يثبت أن الانسجام مع هوية الفريق والراحة النفسية يمكن أن يكونا طريقًا للتفوق والتميز على أعلى المستويات.
التعليقات