صندوق النقد يحذر من خسائر اقتصادية بسبب تراجع عبور السفن في هرمز
انخفاض حاد في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز يهدد أمن الطاقة العالمي
كشف صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، عن تراجع كارثي في حركة النقل البحري عبر مضيق هرمز الحيوي، حيث انخفض عدد السفن العابرة يومياً بنسبة 95% في فبراير الماضي، وهو ما ينذر بتداعيات خطيرة على إمدادات النفط العالمية ويهدد بدفع الاقتصاد نحو ركود تضخمي.
الصورة البيانية تكشف عن صدمة فبراير
أظهر رسم بياني ضمن تقرير الصندوق حدوث انخفاض حاد في حركة المرور البحرية خلال فبراير 2026، وتركز التراجع الأكبر في حركة ناقلات النفط بشكل خاص، بينما شهدت سفن الحاويات والبضائع العامة انخفاضاً أقل حدة، ويشير الاتجاه العام للبيانات إلى أن الحركة ربما وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر.
يعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، حيث يمر عبره حوالي 20% من النفط المستهلك يومياً على مستوى العالم، وأي اضطراب في حركة المرور عبره يؤثر مباشرة على أسعار الطاقة وتدفق السلع الأساسية بين القارات.
أرقام مفزعة: من 130 سفينة إلى 6 فقط يومياً
وفقاً لبيانات صندوق النقد، انخفض متوسط عدد السفن العابرة للمضيق يومياً من حوالي 130 سفينة في بداية فبراير إلى 6 سفن فقط بنهاية الشهر، وهو ما يمثل انهياراً بنسبة 95%، وتشير تقديرات منظمة التجارة العالمية إلى أن الحركة توقفت تقريباً بشكل كامل، مما يوثق تراجعاً غير مسبوق في استخدام هذا الممر الاستراتيجي.
تداعيات تتجاوز النفط إلى الأمن الغذائي
لا تقتصر أهمية المضيق على النفط فقط، فهو ممر لحوالي ثلث صادرات الأسمدة الكيماوية العالمية، مما يضع الأمن الغذائي للدول المستوردة الكبرى مثل الهند والبرازيل تحت تهديد مباشر، ويؤخر إمدادات السلع الأساسية بين دول الخليج وآسيا وأوروبا.
تحذير صريح من “الركود التضخمي”
حذر صندوق النقد الدولي في تقريره من أن استمرار هذا الوضع، الناجم عن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو “الركود التضخمي”، وهي الحالة الخطيرة التي يجتمع فيها ارتفاع التضخم مع تباطؤ النمو الاقتصادي، مما ينذر بأزمة قد تؤدي إلى فقدان واسع للوظائف.
خلاصة الخطر: شلل في الشريان الرئيسي للطاقة
يُظهر الانهيار الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مدى هشاشة سلاسل الإمداد العالمية أمام الصراعات الإقليمية، فالشلل شبه الكامل لهذا الممر لا يعطل تدفق النفط فحسب، بل يخلق صدمات متتالية في أسواق الطاقة والغذاء والسلع، مما يجعل استقرار الاقتصاد العالمي رهناً بحل سريع للأزمة الجيوسياسية المسببة.
التعليقات