البعد الرابع”.. رحلة روحية في مسجد السيدة رقية بالقاهرة
# برنامج “البعد الرابع” يكشف عن “البقيع الأصغر” في قلب القاهرة.. مقام السيدة رقية قبلة للزائرين الباحثين عن السكينة
في جولة حصرية، كشف برنامج “البعد الرابع” عبر اكسترا نيوز عن القيمة التاريخية والروحية لمسجد السيدة رقية وشارع الأشراف بالقاهرة، والذي يوصف بأنه “البقيع الأصغر”، حيث استعرض البرنامج قصة المكان وارتباطه الوثيق بآل البيت، وأبرز دوره كمقصد للتأمل الروحي وارتباط المصريين بموروثهم الديني.
نسب السيدة رقية ووصولها إلى مصر
استضاف البرنامج الشيخ أحمد مسعود، أحد علماء وزارة الأوقاف، الذي أوضح نسب السيدة رقية رضي الله عنها، مؤكدًا أنها ابنة الإمام علي بن أبي طالب من زوجته “أم حبيب الصهباء التغلبيرة”، وجاءت إلى مصر برفقة السيدة زينب وبقية آل البيت بعد أحداث كربلاء، حيث اختارت السيدة زينب مصر لما عُرف عن أهلها من حب وتقدير لأهل البيت.
صفات السيدة رقية وروحانية المقام
تناول الشيخ مسعود صفات السيدة رقية، مشيرًا إلى أنها عُرفت بالزهد والعبادة والورع، وأن مقامها تحول عبر القرون إلى مقصد للمحبين الباحثين عن السكينة والطمأنينة، رغم بساطة المكان وتواضعه، حيث يجد الزائرون فيه هدوءًا نفسيًا وارتباطًا روحياً فريدًا.
يعود تاريخ ارتباط آل البيت بمصر إلى الفترة التي تلت معركة كربلاء، حيث شكل وصول السيدة زينب وأهل البيت بداية لوجود روحي وتاريخي عميق في البلاد، أسس لعلاقة مميزة بين المصريين وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
دروس في الصبر والرضا من سيرة آل البيت
أشار الشيخ مسعود إلى أن آل البيت كانوا من أكثر الناس ابتلاءً، لكنهم واجهوا الصعاب بالصبر والإيمان العميق، معتبرًا أن الرضا بقضاء الله وقدره هو مفتاح الغنى النفسي وعلاج حقيقي للقلق والهموم التي يعانيها الإنسان المعاصر، وهي رسالة يحملها المقام لزائريه.
المكان كجسر للهوية الروحية المصرية
أكد الشيخ أن زيارة مسجد السيدة رقية وشارع الأشراف تمنح الزائرين فرصة فريدة للتأمل والارتباط بالموروث الديني المصري الأصيل، كما أنها تعكس الحب المتجذر في قلوب المصريين لآل البيت، وتجسد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الروحية والثقافية للبلاد التي احتضنتهم.
تأثير المقام كوجهة روحية وسياحية
يُتوقع أن تسلط هذه الجولة الإعلامية الضوء على المقام كواحد من الوجهات الروحية المهمة داخل القاهرة التاريخية، مما قد يعزز من زيارته من قبل المصريين والسياح المهتمين بالتراث الإسلامي والتاريخي، ويعزز الوعي بقصص آل البيت وارتباطهم الوثيق بالأرض المصرية.
تؤكد هذه الجولة أن الأماكن الروحية البسيطة تحمل في طياتها قصصًا تاريخية عميقة وتأثيرًا نفسيًا ملموسًا على زائريها، حيث يمثل مقام السيدة رقية نموذجًا حيًا على كيف يمكن للموروث الديني أن يكون مصدرًا للسلام الداخلي والهوية الجماعية في وقت واحد، خاصة في ظل البحث المعاصر عن معنى وطمأنينة.
التعليقات