بريطانيا تتهم إيران باختطاف مضيق هرمز لابتزاز العالم اقتصادياً
وزيرة الخارجية البريطانية: إيران تختطف مضيق هرمز لابتزاز الاقتصاد العالمي
اتهمت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إيران اليوم الخميس باختطاف طريق دولي حيوي للشحن وابتزاز الاقتصاد العالمي، محذرة من أن إغلاق مضيق هرمز “يضرب الأمن الاقتصادي العالمي”، وجاءت التصريحات خلال قمة افتراضية عاجلة ضمت أكثر من 40 دولة لبحث سبل إعادة فتح الممر المائي الحيوي.
قمة دولية عاجلة لمواجهة الأزمة
عقدت بريطانيا اجتماعاً عبر الفيديو مع وزراء خارجية وممثلين من أكثر من 40 دولة حليفة، لمناقشة ما وصفته كوبر بـ “الضرورة الملحة” لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وأكدت أن المناقشات تركز على تعبئة كامل الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية لضمان إعادة الفتح الآمن والمستدام للمضيق.
تحضيرات عسكرية على الطاولة
كشفت كوبر عن عقد اجتماعات منفصلة لمخططي الجيوش من الدول المشاركة، للنظر في كيفية حشد القدرات العسكرية الدفاعية المشتركة، بما في ذلك دراسة عمليات محتملة مثل إزالة الألغام البحرية أو تنفيذ إجراءات طمأنة بمجرد انتهاء الصراع الحالي، مما يشير إلى استعداد لخيارات متعددة لمواجهة التهديد.
يعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنقل حوالي 20% من استهلاك النفط العالمي، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يهدد بإرباك سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما يجعل استقراره أولوية قصوى للاقتصادات الكبرى.
تأثير الإغلاق على الاقتصاد العالمي
يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية، مما قد يتسبب في صدمات اقتصادية واسعة النطاق تشمل ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط والغاز، وتعطيل سلاسل التوريد، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين على السفن المارة بالمنطقة، مع احتمالية تأثر اقتصادات الدول المستوردة للطاقة بشكل كبير.
خلفية التوترات الإقليمية
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المستمرة منذ فترة، حيث يتحول مضيق هرمز من ممر تجاري استراتيجي إلى بؤرة للصراع الجيوسياسي، مما يزيد من مخاطر التصعيد ويهدد بزعزعة الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
الخلاصة هي أن المجتمع الدولي، بقيادة بريطانيا وحلفائها، يتحرك على مستويين متوازيين: دبلوماسي لاستعادة حرية الملاحة، وعسكري تحسباً لأي سيناريو، في مواجهة يعتبرها الغرب اختباراً لصبره وقدرته على حماية مصالحه الاقتصادية الحيوية في منطقة شديدة الحساسية.
التعليقات