بثينة أبو زيد: لائحة تحليل المخدرات تظلم العاملين وتحتاج تعديلات عاجلة

ماري حسين

الكشف عن المخدرات بالدولة: نائبة تحذر من ثغرات قانونية قد تهدد مستقبل الموظفين

حذّرت النائبة بثينة أبو زيد من ثغرات خطيرة في اللائحة التنفيذية لقانون الكشف عن المخدرات بين العاملين بالدولة، قد تؤدي إلى فصل ظالم للموظفين بسبب أخطاء في إجراءات سحب العينات أو عدم التمييز بين التعاطي والإدمان، وطالبت بمنح النقابات دوراً أكبر وإعادة النظر في عقوبة الفصل المباشر.

ثغرات تهدد العدالة وتتجاهل النقابات

أكدت النائبة أن القانون يهدف لحماية الأسرة وكفاءة الجهاز الإداري، لكن التطبيق العملي يحمل مخاطر كبيرة، حيث أشارت إلى احتمالية وقوع أخطاء فنية خلال عملية سحب العينات أو حتى تبديلها، مما قد يدمر مستقبل موظف بريء بناءً على نتيجة خاطئة، كما انتقدت تجاهل اللائحة للدور النقابي في الدفاع عن العاملين وعدم مراعاة التاريخ الوظيفي وسجل الجزاءات قبل إصدار قرار الفصل.

مطالبة بالتدرج في العقوبة ومراجعة قضائية

أبرزت أبو زيد إشكالية رئيسية تتمثل في عدم تفريق اللائحة بشكل كافٍ بين حالات التعاطي والإدمان، واقترحت بديلاً عن الفصل الفوري يتمثل في مبدأ التدرج، حيث أوضحت أن العقوبة المنطقية تبدأ بوقف العامل لمدة ثلاثة أشهر دون أجر، ثم إعادة التحليل، ليتقرر الفصل فقط في حال ثبوت الإيجابية مرة ثانية، كما طالبت بمنح الجهات الإدارية سلطة تقديرية لدراسة كل حالة على حدة وإتاحة فرصة ثانية للموظفين الكفء.

يأتي هذا التحذير في وقت تشدد فيه الدولة على تطبيق إجراءات مكافحة المخدرات ضمن أجهزتها، مما يسلط الضوء على التوازن المطلوب بين ضرورة الحفاظ على بيئة عمل آمنة وبين ضمان الحقوق القانونية والوظيفية للموظفين وعدم تعرضهم لإجراءات تعسفية.

ضمانات قضائية لحماية الحقوق

شدّدت النائبة على شرط أساسي لتحقيق العدالة، وهو ألا يتم فصل أي عامل إلا بعد الرجوع للمحكمة العمالية، لضمان وجود رقابة قضائية على القرارات الإدارية وصون حقوق العاملين من أي تجاوزات، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل ضمانة أخيرة ضد الظلم.

تأثير مباشر على آلاف الموظفين

تمس هذه التحذيرات مصير آلاف العاملين في الجهاز الإداري للدولة، حيث أن تطبيق اللائحة الحالية دون تعديل قد يعرض كوادر قد تكون ذات كفاءة عالية لفقدان وظائفهم بسبب عقوبة جامدة لا تفرق بين خطأ فني وبين حالة إدمان حقيقية، أو بين تجربة تعاطي عرضية وبين اعتماد دائم، مما قد يخلق حالة من القلق وعدم الاستقرار الوظيفي.

الخلاصة أن الجدل الدائر لا ينفي أهمية قانون مكافحة المخدرات في العمل، لكنه يركز على ضرورة أن تكون آليات التطبيق دقيقة وعادلة، تحمي المؤسسة دون أن تضحي بحقوق الأفراد، وهو ما يتطلب مراجعة عاجلة للثغرات التشريعية والإجرائية قبل أن تتحول إلى أزمات إنسانية وإدارية.

الأسئلة الشائعة

ما هي المخاطر الرئيسية التي حذرت منها النائبة بثينة أبو زيد في قانون الكشف عن المخدرات؟
حذرت من ثغرات خطيرة قد تؤدي إلى فصل ظالم للموظفين، مثل الأخطاء الفنية في سحب العينات أو عدم التمييز بين التعاطي والإدمان. كما انتقدت تجاهل دور النقابات في الدفاع عن العاملين.
ما هو البديل الذي اقترحته النائبة عن عقوبة الفصل الفوري؟
اقترحت مبدأ التدرج في العقوبة، حيث يبدأ بوقف العامل لمدة ثلاثة أشهر دون أجر ثم إعادة التحليل. يتم الفصل فقط في حال ثبوت الإيجابية مرة ثانية، مع منح الجهات الإدارية سلطة تقديرية لدراسة كل حالة.
ما الضمانة التي طالبت بها النائبة لتحقيق العدالة وحماية حقوق العاملين؟
طالبت بأن لا يتم فصل أي عامل إلا بعد الرجوع للمحكمة العمالية. هذا لضمان وجود رقابة قضائية على القرارات الإدارية وصون حقوق العاملين من أي تجاوزات أو قرارات تعسفية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *