تحذير من “ذيول” موجة الطقس السيئ.. رياح ورطوبة عالية
تحسن الأجواء يفتح باب “إنقاذ المحاصيل” بعد موجة الطقس العنيفة
أعلن مركز المناخ المصري بدء تحسن نسبي في الأحوال الجوية بعد الموجة العنيفة التي ضربت البلاد، محذراً من أن ذيول الموجة لا تزال نشطة وتتطلب حذراً شديداً من المزارعين، حيث دخلت البلاد مرحلة “ترميم وإنقاذ” عاجلة للمحاصيل المتضررة، مع إعطاء أولوية قصوى لمحصول القمح.
تحذيرات من بقايا العاصفة واستمرار النشاط
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن التحسن لا يعني انتهاء التأثيرات، حيث ما زالت ذيول الموجة مستمرة في صورة رياح مثيرة للأتربة ووجود بقايا رطوبة في بعض المناطق، مما يجعل التعامل مع العمليات الزراعية محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم بحذر، وشهدت الأيام الماضية عاصفة ترابية وأمطاراً غزيرة تسببت في إجهاد النباتات وإغلاق ثغور الأوراق.
المرحلة الحالية هي بداية عملية إنقاذ للمحاصيل الزراعية المتضررة من موجة الطقس السيء، وتتضمن إجراءات عاجلة مثل غسيل النباتات لإزالة الأتربة وتنفيذ برنامج ري مدروس مع إضافة العناصر الغذائية الداعمة، خاصة لمحاصيل القمح والفراولة والبطاطس التي تعاني من إجهاد واضح.
خطة الطوارئ الزراعية: أولويات وإجراءات فورية
وضع الخبراء خطة عاجلة تركز على عدة محاصيل حيوية:
- غسيل النباتات: ضرورة عاجلة لاستخدام مياه نظيفة أو محلول خفيف خلال فترات هدوء الرياح فقط، لإزالة الأتربة وإعادة فتح الثغور لتحسين التمثيل الضوئي.
- محصول القمح (أولوية قصوى): ضرورة فحص الحقول لرصد حالات الرقاد أو الأصفرار، مع تأجيل الري في معظم المحافظات لحين هدوء الرياح، والسماح بالري نهاراً فقط في محافظات محددة مثل الفيوم وبني سويف والمنيا والجيزة.
- محاصيل الخضر:
- الفراولة: تحتاج غسيلاً جيداً ودعماً بعنصري الكالسيوم والبوتاسيوم، مع متابعة ظهور الأعفان.
- البطاطس: في مرحلة حرجة تتطلب فحص النمو الخضري والدرنات، ودعماً بالبوتاسيوم والكالسيوم، والحذر من أمراض مثل الندوة المبكرة.
- البصل والثوم: تحذير من زيادة الأمراض مثل اللطعة الأرجوانية، مع التوصية برش وقائي فور هدوء الرياح.
- أشجار الفاكهة: تمر بمرحلة حساسة (التزهير والعقد) ما يجعلها معرضة للتأثر، وتحتاج لرش الكالسيوم والبورون ومكافحة أمراض مثل البياض الدقيقي.
تأثيرات متوقعة ومرحلة حرجة للقطاع
يتوقع خبراء المركز زيادة نشاط الآفات الزراعية مثل العنكبوت الأحمر والتربس والمن في أعقاب الموجة الجوية، مؤكدين أن التدخل المبكر بالمبيدات الموصى بها هو الحل الأمثل لتقليل الخسائر المحتملة، وتمثل التعليمات الفنية الصادرة خريطة طريق للمزارعين لتجنب خسائر أكبر قد تؤثر على الإنتاجية والأمن الغذائي المحلي.
تركز التوصيات على الإدارة الدقيقة للمخاطر في الأيام القليلة المقبلة، حيث أن القرارات الزراعية التي يتخذها المزارعون الآن ستحدد حجم التعافي من أضرار العاصفة، مما يجعل هذه الفترة محورية لاستقرار الإنتاج الزراعي في الموسم الحالي.
التعليقات