مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار حاسم بشأن أمن مضيق هرمز
تصويت حاسم في مجلس الأمن حول مضيق هرمز وسط تحذير صيني
يتجه مجلس الأمن الدولي للتصويت، اليوم الجمعة، على مشروع قرار يسمح باستخدام “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة” لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وسط معارضة صريحة من الصين التي هددت باستخدام حق النقض (فيتو) ضد أي تفويض باستخدام القوة، وذلك في ظل أزمة إقفال المضيق لأكثر من شهر وإرتفاع حاد في أسعار النفط.
نص القرار البحريني المثير للجدل
وضعت البحرين، التي ترأس المجلس حاليًا، الصيغة النهائية للقرار الذي يخوّل الدول الأعضاء، بشكل فردي أو عبر تحالفات بحرية، استخدام جميع الوسائل لضمان حرية الملاحة وردع أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز، وذلك لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وفقًا للنص الذي اطلع عليه دبلوماسيون.
المأزق الدبلوماسي والتحذير الصيني
يأتي التصويت في وقت تشدد فيه الصين، إحدى الدول الخمس دائمة العضوية، على معارضتها لأي بند يسمح باستخدام القوة، حيث قالت إنها “تعارض أي تفويض باستخدام القوة”، مما يضع القرار على حافة الفيتو ويعكس انقسامًا واضحًا داخل أروقة المجلس حول كيفية التعامل مع الأزمة.
يذكر أن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل الطاقة في العالم، شهد شبه توقف للملاحة منذ نهاية فبراير الماضي، بعد تصاعد الصراع في المنطقة، مما تسبب في اضطرابات كبيرة في أسواق النفط العالمية ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
تطلعات البحرين وموقف موحد
من جهته، عبر وزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني عن أمله في تبني المجلس لموقف موحد خلال جلسة التصويت الحاسمة، مؤكدًا على أهمية القرار في استعادة الاستقرار لحركة التجارة الدولية التي تعتمد بشكل حيوي على هذا الممر الاستراتيجي.
تداعيات محتملة على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي
يشكل القرار، بغض النظر عن نتيجته، محطة فارقة في التعامل الدولي مع أزمات الملاحة الدولية، حيث أن رفضه قد يعني استمرار حالة الشلل في المضيق وتصاعد المخاطر على الإمدادات العالمية للنفط، بينما قد يؤدي تمريره إلى تغيير ديناميكيات الوجود العسكري والأمني في المنطقة وإعادة رسم تحالفاتها، خاصة مع الموقف الصيني الرافض الذي يعكس تنافسًا جيوسياسيًا أوسع.
التعليقات