القليوبية تطلق حملات تحصين كلاب الشوارع ضد داء السعار
تطعيمات مكثفة للكلاب الضالة في العبور ضمن خطة “مصر خالية من السعار 2030”
شنت مديرية الطب البيطري بالقليوبية حملات ميدانية لتحصين الكلاب الضالة في مدينة العبور، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للتعامل الحضاري مع الظاهرة والوصول إلى هدف “مصر خالية من السعار” بحلول عام 2030، حيث تم تنفيذ أعمال التحصين في مناطق مثل الحي التاسع وأول الحي الثامن بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والمجتمع المدني.
نشر الوعي وتكامل الجهود
لم تقتصر الحملات على الجانب الوقائي الطبي فقط، بل شملت أيضاً أنشطة توعوية موجهة للمواطنين وخاصة الأطفال، لتعريفهم بأساليب التعامل الآمن مع الكلاب الضالة لتجنب حالات العقر، وأكدت المديرية على استمرار تكامل الجهود بين جميع الجهات المعنية لتحقيق أهداف الصحة العامة وترسيخ مفهوم “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الدولة تكثيفاً للجهود على مستوى المحافظات للسيطرة على ظاهرة الكلاب الضالة، حيث أعلنت الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن تجهيز فرق طوارئ مجهزة بالسيارات والشباك للتعامل مع هذه الحيوانات في 21 محافظة، مع خطط للتوسع لتشمل 27 محافظة قريباً.
خطة شاملة تشمل “الشلاتر” والتوعية
وفقاً للدكتور الحسيني محمد عوض المتحدث الإعلامي للهيئة، فإن الخطة لا تقتصر على الاصطياد، بل تشمل إنشاء “شلاتر” (مراكز إيواء ومعالجة) في كل محافظة، حيث سيتم عزل الحيوانات المصابة ومعالجتها، وإجراء عمليات التحصين والتعقيم لها، وقد تم بالفعل تخصيص قطع أراضي لهذا الغرض في محافظات مثل القاهرة شرق الأوتوستراد، والقليوبية في منطقة الخانكة، مع العمل على استكمال باقي المحافظات ومن بينها الجيزة.
تأثير الحملات على الصحة العامة وسلامة المواطنين
من المتوقع أن تساهم هذه الحملات المكثفة في خفض معدلات الإصابة بمرض السعار الخطير الذي تنتقل عدواه عبر عقر الكلاب المصابة، مما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الصحة العامة ويقلل من التكلفة الاقتصادية والنفسية المترتبة على حالات العقر، كما أن التركيز على التوعية خاصة بين الأطفال يسهم في بناء سلوكيات أكثر أماناً لدى النشء عند التعامل مع الحيوانات الضالة.
تهدف الاستراتيجية الوطنية إلى معالجة قضية الكلاب الضالة بشكل منهجي وعلمي، يجمع بين الإجراءات الميدانية المباشرة مثل التحصين والاصطياد، والإجراءات طويلة المدى مثل التعقيم وبناء مراكز الإيواء المتخصصة، مما يوفر حلاً مستداماً يحمي المجتمع ويحسن من المشهد الحضاري.
التعليقات