نتنياهو يقرر مصير الحرب مع إيران وفق تحليل يوسف هزيمة

admin

# مفاوضات أمريكية-إيرانية متعثرة تدفع بتوقعات بتصعيد عسكري.. والخبير: الكلمة الفصل لنتنياهو

مع اقتراب مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونهاية مفاوضات واشنطن وطهران، يطفو سؤال مصير الحرب على السطح مجدداً، حيث يرى خبير متخصص أن القرار النهائي لا يزال حبيس التقديرات الإسرائيلية، فيما تشير المعطيات الميدانية إلى احتمالات كبيرة لتصعيد عسكري واقتصادي خلال الفترة المقبلة.

الحرب الإسرائيلية على إيران

بحسب الباحث السياسي المتخصص في الشأن الإيراني يوسف هزيمة، فإن السؤال المحوري حول نهاية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لا يملك إجابة واضحة إلا لدى الجانب الإسرائيلي، وخصوصاً رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو الذي يوصف بالموجه الأساسي للمواجهة، حيث أن هذه الحرب في جوهرها هي حرب إسرائيلية على إيران وليست أمريكية، وهي حلم إسرائيلي قديم يسعى لتحقيقه منذ عقود،

أهداف مستحيلة ومسارات متضاربة

أشار هزيمة إلى أن الهدف الرئيسي الذي وضعته إسرائيل والولايات المتحدة، والمتمثل في إسقاط النظام الإيراني، لم يتحقق، بل تأكد للطرفين استحالة تحقيقه على الأرض، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول دوافع استمرار نتنياهو في الحرب رغم إدراكه أن الإطاحة بالنظام باتت ضرباً من الخيال،

في هذا السياق، يرى مراقبون أن تعثر المفاوضات يعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر، حيث فشلت كل المسارات الدبلوماسية السابقة في احتواء الأزمة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، مما يفسح المجال أمام خيارات أكثر صرامة،

سيناريوهان متعارضان للمرحلة المقبلة

يتوقع هزيمة سيناريوهين متعارضين للمرحلة القادمة، الأول يرى أن نتنياهو سيستمر في الحرب بهدف إنهاك النظام الإيراني حتى لو توقفت العمليات العسكرية المباشرة، بينما يعتقد الرأي الثاني أن الإدارة الأمريكية قد تضع حداً للدعم الإسرائيلي المفتوح نظراً للعبء المتزايد على الاقتصاد الأمريكي والمخاطر المحدقة بالأمن العالمي،

وساطات خجولة ومؤشرات غير حاسمة

أوضح الخبير أن اللقاءات الرباعية التي جرت في إسلام آباد بمشاركة وسيط باكستاني إلى جانب تركيا ومصر، تمثل بصيص أمل ضئيل، لكنها لا توفر مؤشرات حاسمة يمكن الاعتماد عليها لإنهاء الحرب في الوقت الراهن، حيث أن جميع العمليات والمناورات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لا تزال مستمرة دون أي انقطاع،

تصعيد متعدد الجبهات قادم

تتجه المرحلة المقبلة نحو تصعيد على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية بشكل متواز، بهدف زيادة الضغط على إيران داخلياً وخارجياً، حيث تسعى واشنطن وتل أبيب لاستنزاف طاقات طهران عبر حرب متعددة المحاور،

يُذكر أن العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية شهدت تقارباً غير مسبوق خلال هذه الأزمة، حيث أصبح القرار في واشنطن خاضعاً بشكل كبير للتأثير الإسرائيلي، مما يعني أن الحرب قد تستمر لشهور طويلة ما لم تتخذ الإدارة الأمريكية قراراً مستقلاً يخرج عن عباءة نتنياهو،

الكلمة الفصل لإسرائيل

اختتم هزيمة تحليله بالقول إن كل شيء لا يزال في ملعب نتنياهو، وأن الرأي المسيطر على القرار الأمريكي هو الرأي الإسرائيلي، لذلك من الصعب التكهن بانتهاء الحرب في المدى القريب، لكنه لم يستبعد حدوث مفاجآت في الأيام القادمة إذا قررت واشنطن المضي في مسار منفصل عن التوجيهات الإسرائيلية،

تبقى الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في مفترق طرق حاسم، حيث يتحكم تعثر المسار الدبلوماسي واقتراب المواعيد النهائية في تحديد الاتجاه القادم، بينما تشير كل المعطيات إلى أن القرار الفعلي لا يزال رهناً بالحسابات الإسرائيلية أكثر من الأمريكية، مما يضع المنطقة على حافة مرحلة جديدة قد تكون أكثر تصعيداً وتعقيداً،

الأسئلة الشائعة

من يملك القرار النهائي بشأن الحرب على إيران حسب المقال؟
القرار النهائي لا يزال حبيس التقديرات الإسرائيلية، ويُعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو الموجه الأساسي للمواجهة، حيث أن الحرب في جوهرها هي حرب إسرائيلية على إيران.
ما هو الهدف الرئيسي الذي لم يتحقق في الحرب على إيران؟
الهدف الرئيسي الذي وضعته إسرائيل والولايات المتحدة والمتمثل في إسقاط النظام الإيراني لم يتحقق، بل تأكد للطرفين استحالة تحقيقه على الأرض.
ما السيناريوهان المتوقعان للمرحلة المقبلة؟
السيناريو الأول يتوقع استمرار نتنياهو في الحرب بهدف إنهاك النظام الإيراني. بينما يتوقع السيناريو الثاني أن الإدارة الأمريكية قد تضع حداً للدعم الإسرائيلي المفتوح بسبب العبء الاقتصادي والمخاطر الأمنية.
هل الوساطات الدولية الحالية كافية لإنهاء الحرب؟
الوساطات الحالية، مثل اللقاءات الرباعية في إسلام آباد، تمثل بصيص أمل ضئيل لكنها لا توفر مؤشرات حاسمة لإنهاء الحرب، حيث أن العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لا تزال مستمرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *