البنك الدولي: تحالفات اقتصادية جديدة تراهن على الغابات ومياه الأمطار

admin

# تقرير البنك الدولي يحذر: تجاهل العلاقة بين الغابات والمياه يهدد الأمن الغذائي العالمي

كشف تقرير جديد للبنك الدولي أن قطاع الزراعة، الذي يوفر ربع الوظائف عالمياً ويعتمد على مياه الأمطار بشكل أساسي، يواجه مخاطر جسيمة بسبب تدهور النظم البيئية للغابات، حيث قد تصل الخسائر الاقتصادية إلى 379 مليار دولار في حال غياب غابات أعالي الأنهار، مما يهدد إنتاج الغذاء لملايين المزارعين.

الزراعة مصدر رئيسي للوظائف وهشاشة الاعتماد على الأمطار

أشار التقرير الذي صدر اليوم الجمعة، إلى أن قطاع الزراعة يمثل مصدراً لربع الوظائف على مستوى العالم، وتصل هذه النسبة إلى 60% في البلدان منخفضة الدخل، ويعتمد الغالبية العظمى من هذه الزراعات بشكل حاسم على مياه الأمطار، مما يجعلها شديدة التأثر بتقلبات المناخ وتدهور الغابات التي تنظم الدورة المائية.

دور حاسم للمياه المخزنة في تربة الشرق الأوسط

لفت التقرير الانتباه إلى الأهمية الاستثنائية للمياه الخضراء المخزنة في التربة، خاصة في دول الشرق الأوسط، حيث تدعم هذه المياه ما يقارب 75% من الإنتاج الغذائي العالمي، ويعتمد على استقرارها نحو 500 مليون مزارع صغير حول العالم في كسب عيشهم.

يأتي تحذير البنك الدولي في وقت تشهد فيه العديد من المناطق، خاصة في أفريقيا، ضغوطاً متزايدة على الموارد المائية، حيث تعتمد حوالي 45% من المياه المستخدمة في زراعة الغابات على الأمطار، وهي ظاهرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعمليات تبخر المحيطات وتغير أنماط هطول الأمطار.

الغابات الطبيعية درع فعال ضد الجفاف والبطالة

كشف التقرير عن ميزة تنافسية كبيرة للغابات الطبيعية، حيث وجد أنها أكثر كفاءة بمرتين من المزارع أحادية المحصول في الصمود أمام موجات الجفاف، كما أبرز الجدوى الاقتصادية لاستعادتها، حيث توفر عمليات استعادة الغابات 38 وظيفة لكل مليون دولار يتم استثمارها، متجاوزة بذلك معدلات خلق الوظائف في أي قطاع اقتصادي آخر.

الغابات كبديل استراتيجي للبنية التحتية المائية

شدّد التقرير على ضرورة اعتبار حماية الغابات وتنميتها وإجراء التجارب الزراعية الحديثة بديلاً فعالاً ومنخفض التكلفة للبنية التحتية المائية التقليدية، حيث تعزز هذه النظم البيئية الزراعة، وتدعم الطاقة، وتخلق وظائف ريفية مستدامة.

تجاهل الروابط البيئية لم يعد خياراً متاحاً

حذّر التقرير من أن تجاهل الروابط الحيوية بين الغابات والتربة والمياه لم يعد ممكناً في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية المتسارعة، مشيراً إلى أن الصراعات الدولية، مثل حرب الشرق الأوسط، تمثل بداية لفترة من الفوضى العامة التي لن تنتهي إلا بإعادة تشكيل التحالفات والحوكمة الاقتصادية العالمية.

تأثير مباشر على التحالفات الاقتصادية المستقبلية

يتوقع التقرير أن تعتمد التحالفات الاقتصادية الجديدة بين دول العالم، في المقام الأول، على زراعة الغابات وإدارتها المستدامة، باعتبارها الأسرع في توفير كميات وفيرة من الغذاء على المستوى العالمي، مما يضع قضية الأمن البيئي والغذائي في قلب السياسات الاقتصادية الدولية القادمة.

يخلص التقرير إلى أن الحلول القائمة على الطبيعة، مثل حماية واستعادة الغابات، لم تعد مجرد خيارات بيئية، بل تحولت إلى ضرورات اقتصادية وأمنية استراتيجية، تحدد قدرة الدول على الصمود في وجه الصدمات المناخية والاضطرابات الجيوسياسية، وتشكل أساساً لأي نمو شامل ومستدام في المستقبل.

الأسئلة الشائعة

ما هي المخاطر الاقتصادية التي يحذر منها تقرير البنك الدولي؟
يحذر التقرير من خسائر اقتصادية قد تصل إلى 379 مليار دولار بسبب تدهور غابات أعالي الأنهار، مما يهدد إنتاج الغذاء لملايين المزارعين الذين يعتمدون على الزراعة المطرية.
كيف تدعم الغابات الأمن الغذائي والمائي؟
تعمل الغابات الطبيعية كمنظم للدورة المائية، وهي أكثر مقاومة للجفاف بمرتين من المزارع الأحادية. كما أن المياه المخزنة في التربة (المياه الخضراء) تدعم حوالي 75% من الإنتاج الغذائي العالمي.
ما هي الفوائد الاقتصادية لاستعادة الغابات؟
توفر عمليات استعادة الغابات فرص عمل كبيرة، حيث تولد حوالي 38 وظيفة لكل مليون دولار مستثمر، مما يتجاوز معدلات خلق الوظائف في العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *