أسواق آسيا والمحيط الهادئ تصعد مع تفاؤل إعادة فتح هرمز
آسيا والمحيط الهادئ تصعد بفعل آمال إعادة فتح مضيق هرمز
قفزت معظم أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال جلسة الجمعة، مدفوعة بتقارير عن محادثات إيرانية عمانية لإعداد آلية لمراقبة حركة العبور في مضيق هرمز، مما أثار توقعات المستثمرين بإمكانية إعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي الحيوي لتجارة النفط العالمية جزئياً، وقادت كوريا الجنوبية المكاسب بارتفاع مؤشرها الرئيسي بنحو 2.7%.
كوريا الجنوبية تتصدر المكاسب وتحضر لترقية تاريخية مع فرنسا
سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي قفزة قوية بلغت 2.74% ليصل إلى 5377.3 نقطة، بينما ارتفع مؤشر كوسداك للشركات الصغيرة بنسبة 0.74%، ويأتي هذا الصعود بالتزامن مع استعداد سيول لترقية علاقاتها مع فرنسا إلى مستوى “شراكة استراتيجية عالمية” لأول مرة منذ 22 عاماً، خلال قمة مرتقبة بين الرئيسين لي جي ميونج وإيمانويل ماكرون، حيث سيبحث الجانبان تعزيز التعاون في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية والفضاء.
اليابان تصعد بفعل أسهم الطاقة والسلع الأساسية
في طوكيو، أغلق مؤشر نيكي 225 مرتفعاً بنسبة 1.26% عند مستوى 53123.49 نقطة، بدعم من أداء أسهم قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية، كما صعد مؤشر توبكس الأوسع بنسبة 0.93% ليغلق عند 3645.19 نقطة، مدعوماً بشكل رئيسي بأسهم قطاع الطاقة، وعلقت وزيرة المالية اليابانية على التأثير الكبير لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير، مشيرة إلى نشاط مضاربي ملحوظ في أسواق النفط والعملات.
شهدت أسواق السندات اليابانية أيضاً حركة قوية، حيث ارتفعت العوائد إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، فبلغ عائد السندات لأجل عامين 1.39% وهو الأعلى منذ 1995، بينما وصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 2.399% مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 1999.
الصين تخالف التوجه وتتراجع رغم المكاسب المبكرة
على عكس التوجه العام الإقليمي، أنهى مؤشر CSI 300 الصيني جلسة الجمعة على تراجع بنسبة 0.85% عند 4440.79 نقطة، بعد أن كان قد حقق مكاسب خلال التداولات المبكرة، بينما ظلت أسواق أستراليا وهونغ كونغ مغلقة بمناسبة عطلة عيد الفصح.
يأتي التفاؤل الحذر في الأسواق الآسيوية وسط جهود دبلوماسية بين إيران وسلطنة عمان لتهدئة التوترات في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية، حيث أدت التوترات الجيوسياسية السابقة إلى اضطرابات كبيرة في أسعار الطاقة والأسواق المالية.
تأثير مباشر على أسواق الطاقة والمستثمرين
يشير رد فعل الأسواق السريع والإيجابي إلى الحساسية العالية للمستثمرين تجاه أي تطورات قد تؤدي إلى استقرار تدفق إمدادات النفط عبر هرمز، حيث من المتوقع أن يؤدي أي تقدم ملموس نحو إعادة فتح الممر بشكل آمن إلى تخفيف الضغوط التضخمية العالمية، وخفض تكاليف النقل البحري، وتهدئة مخاوف أمن الإمدادات، مما يعزز ثقة المستثمرين في اقتصادات المنطقة المعتمدة على التصدير والتجارة الدولية.
تركز الأنظار الآن على نتائج المحادثات الإيرانية العمانية ومدى قدرتها على تحويل الأمل السوقي إلى واقع ملموس، حيث أن أي تأخر أو تعقيد قد يعيد حالة من التقلب إلى الأسواق، خاصة في قطاعي الطاقة والشحن، بينما قد تفتح بيئة أكثر استقراراً فرصاً جديدة للاستثمار والنمو في اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ المرتبطة بشدة بسلاسل التوريد العالمية.
التعليقات