وزارة الاستثمار: استمرار فرض رسوم على صادرات الخامات التعدينية
مصر تستمر في فرض رسوم على صادرات الخامات التعدينية وتزيد رسم “التالك”
أصدرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية قراراً رسمياً يستمر بموجبه فرض رسوم على تصدير عدد من الخامات التعدينية لمدة عام آخر، مع زيادة كبيرة في قيمة الرسم المفروض على صادرات خام “التالك”، في خطوة تهدف إلى تشجيع التصنيع المحلي والحد من تصدير المواد الخام.
تفاصيل القرار والتعديل الجديد
نشرت الجريدة الرسمية “الوقائع المصرية” القرار الوزاري رقم 71 لسنة 2026، والذي يقضي باستمرار العمل بأحكام القرار السابق رقم 122 لسنة 2025، وجاء التعديل الأبرز في المادة الثانية من القرار، حيث تم رفع قيمة الرسم المفروض على صادرات صنف “كتل ومجروش التالك” المصنف تحت البند الجمركي 2526، ليصبح 1800 جنيه مصري للطن الواحد، ويبدأ سريان هذا القرار لمدة عام اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء العمل بالقرار السابق، كما ألغى القرار أي أحكام سابقة تتعارض مع نصوصه.
يأتي هذا القرار في إطار سياسة طويلة الأمد تتبعها الدولة للحد من تصدير المواد الخام في حالتها الأولية، وتحفيز القطاع الصناعي المحلي على الاستفادة من هذه الموارد وتصنيعها، مما يضيف قيمة مضافة ويخلق فرص عمل.
الهدف والتنفيذ
يهدف القرار بشكل أساسي إلى تقييد تصدير المواد الخام التعدينية، وتوجيهها لتغذية الصناعات المحلية، وهو ما يتسق مع استراتيجيات تنمية التصنيع المحلي التي تتبناها الحكومة، ولتنفيذ القرار، أصدرت مصلحة الجمارك المصرية منشور التعريفات الجمركية رقم 14 لسنة 2026، كما يستمر القرار أيضاً في فرض حظر على تصدير بعض أنواع الخردة، كجزء من سياسة شاملة لتعزيز الإنتاج المحلي.
باختصار، قررت الحكومة المصرية تمديد فرض رسوم على تصدير خامات التعدين لمدة عام مع زيادة رسم تصدير خام “التالك” إلى 1800 جنيه للطن، وذلك بهدف تشجيع الصناعة المحلية والحد من هروب المواد الخام.
تأثير القرار على القطاعين الصناعي والتعديني
من المتوقع أن يؤثر هذا القرار بشكل مباشر على شركات التعدين والمصدرين للخامات، حيث يزيد من تكلفة التصدير ويحد من ربحيتها في حالة بيع المواد دون تصنيع، في المقابل، قد يستفيد مصنعو المنتجات القائمة على هذه الخامات، مثل مستحضرات التجميل والورق والطلاء في حالة التالك، من ضمان توفير المواد الأولية محلياً وبأسعار قد تكون أكثر استقراراً، ويعكس القرار أولوية واضحة لتعميق التصنيع المحلي على حساب عائدات التصدير السريعة للمواد الخام.
التعليقات