إيطاليا تودع المونديال بعد طلب غريب من اللاعبين قبل لقاء البوسنة
# أزمة كرة القدم الإيطالية تصل إلى ذروتها: استقالات جماعية وخطر فقدان استضافة يورو 2032
فشل المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم 2026 أمام البوسنة والهرسك، ليس مجرد إخفاق رياضي عابر، بل هو الزناد الذي فجّر أزمة مؤسسية كبرى، حيث قدم رئيس الاتحاد الإيطالي جابرييل غرافينا استقالته فوراً، تبعها استقالة المدير العام جانلويجي بوفون والمدرب جينارو جاتوزو، لتدخل الكرة الإيطالية مرحلة إعادة بناء شاملة وسط تحذيرات أوروبية من سحب استضافة يورو 2032.
استقالات متتالية وهيكل مشلول
دفعت الهزيمة المذلة في ملحق التأهل للمونديال، قيادات الاتحاد الإيطالي إلى تحمل المسؤولية والاستقالة بشكل متسلسل، حيث بدأها رئيس الاتحاد غرافينا، ثم بوفون، وأخيراً المدرب جاتوزو، مما يعكس عمق الأزمة وغياب الرؤية الموحدة، ومن المقرر انتخاب رئيس جديد في 22 يونيو المقبل، تمهيداً لتعيين مدرب جديد ووضع خطة إنقاذ عاجلة.
تحذير أوروبي صارم بشأن يورو 2032
تواجه إيطاليا تهديداً وجودياً جديداً يتجاوز الأداء الرياضي، حيث حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين بشكل صريح من أن بطولة يورو 2032، المقرر استضافتها بالشراكة مع تركيا، لن تقام على الأراضي الإيطالية إذا لم تستكمل البنى التحتية المطلوبة في الوقت المحدد، مما يضع الاتحاد تحت ضغط مزدوج: الإصلاح الرياضي وتسريع المشاريع الإنشائية.
يُعد غياب إيطاليا عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد نسختي 2018 و2022، مؤشراً خطيراً على تدهور المنظومة الكروية بأكملها، مما يستدعي مراجعة شاملة تبدأ من أكاديميات الناشئين وصولاً إلى إدارة المنتخب الأول.
فضيحة مالية تكشف أزمة أولويات
كشفت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية عن تفاصيل مثيرة تسببت في توتر داخل معسكر المنتخب قبل المباراة الحاسمة، حيث استفسر عدد من اللاعبين عن المكافآت المالية المقررة في حال التأهل، والتي قدرت بنحو 300 ألف يورو لتوزع على 28 لاعباً، وهو ما استُقبل باستياء من الجهاز الفني، ودفع المدرب جاتوزو للتدخل واعتبار النقاش في هذا التوقيت “غير لائق” قبل مواجهة مصيرية.
تحديات الإصلاح والطريق إلى إعادة البناء
تقف الكرة الإيطالية عند مفترق طرق حاسم، حيث تتطلب الخروج من الأزمة الحالية معالجة جذرية للاختلالات الهيكلية التي تعيق تطور اللعبة منذ سنوات، تشمل هذه الاختلالات نظام تطوير المواهب الشابة، والأداء المالي للأندية، والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى، وكلها عناصر ستحدد ما إذا كان “الأزوري” سيعود إلى منصات التتويج العالمية أم سيستمر في الغياب.
الخلاصة أن إيطاليا تواجه مهمة إنقاذ ذات شقين: الأول فوري وهو تعيين قيادة جديدة ومدرب يلملم الجراح، والثاني استراتيجي وهو إصلاح البنية التحتية الكروية لتجنب عقوبة سحب الاستضافة الأوروبية واستعادة الهيبة المفقودة، ويعتمد مستقبل الكرة الإيطالية على سرعة ونجاح هذين المسارين المتوازيين.
التعليقات