هل يمكن لأمريكا فتح مضيق هرمز عسكرياً؟
الولايات المتحدة في مأزق أمام إغلاق هرمز: حلفاء يرفضون المشاركة وضغوط داخلية تتصاعد
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موعدًا مصيريًا بعد أن حدد يوم 6 أبريل كآخر فرصة لإعادة فتح مضيق هرمز، حيث تشير تحليلات إلى عجز واشنطن عن كسر الحصار البحري الإيراني دون مواجهة عسكرية مباشرة وخطيرة مع الألغام البحرية، وذلك وسط رفض حلفائها الأوروبيين المشاركة وموجة احتجاجات واسعة في الداخل الأمريكي تزامنًا مع أزمة طاقة عالمية.
رفض الحلفاء يعزل واشنطن
وفقًا لتحليل سياسي، حاولت الإدارة الأمريكية استدعاء حلفائها التقليديين في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو للمشاركة في عملية فتح المضيق، لكن تلك الدعوات قوبلت بالرفض، حيث يعتبر الحلفاء أن هذه الحرب “لا تخصهم”، مما يضع واشنطن في موقف عسكري وسياسي منفرد يصعب معه تنفيذ التهديدات.
ضغوط داخلية وأزمة اقتصادية تتفاقم
يأتي التحدي الخارجي مترافقًا مع أزمة داخلية طاحنة للبيت الأبيض، حيث خرجت مظاهرات مليونية في عدة مدن أمريكية احتجاجًا على سياساته، كما أن الإغلاق المستمر لمضيق هرمز، الذي ينقل 20% من إمدادات الطاقة العالمية، بدأ يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، مما يزيد من الحاجة إلى حل سريع.
يُذكر أن الأزمة الحالية اندلعت بعد سلسلة من التصعيدات العسكرية في المنطقة، حيث فرضت إيران حصارًا على المضيق الحيوي ردا على ضربات أمريكية، مما دفع واشنطن إلى حشد عسكري كبير لم يحقق أهدافه حتى اللحظة وفق المراقبين.
شروط إيرانية من “موقع قوة”
في المقابل، قدمت إيران شروطًا تفاوضية واضحة تضع واشنطن أمام خيارات صعبة، وتتضمن هذه الشروط وقف الحرب فورًا وضمان عدم تكرار الاعتداءات، بالإضافة إلى عدم المساس ببرنامجها النووي والصاروخي، وهو ما يعكس، بحسب التحليل، تفاوضًا من موقع قوة في ظل الجمود العسكري الأمريكي.
تأثيرات متوقعة واستحقاقات مصيرية
يضع هذا المأزق ترامب أمام مفترق طرق حاسم مع اقتراب الموعد النهائي، فالخيار بين إنهاء الحرب سريعًا عبر تفاوض قد يُنظر إليه كتراجع، أو الانجرار نحو تصعيد عسكري مباشر محفوف بالمخاطر، خاصة مع ضغوط إسرائيلية لإطالة أمد الصراع، قد يُحدد ليس فقط مصير الأزمة الحالية، بل أيضًا موقع الولايات المتحدة الاستراتيجي على الساحة الدولية في المدى المنظور.
الخلاصة هي أن الولايات المتحدة تواجه عجزًا عسكريًا عن فتح مضيق هرمز قسرًا دون مواجهة مكلفة، ورفضًا دبلوماسيًا من حلفائها، وضغوطًا اقتصادية وداخلية متصاعدة، مما يحد من خياراتها ويجعل التفاوض مع إيران، بشروطها، الخيار الأكثر واقعية أمام موعد 6 أبريل المصيري.
التعليقات