زيلينسكي في إسطنبول لدفع محادثات السلام الأوكرانية
# زيلينسكي في إسطنبول لدفع مسار السلام مع موسكو وسط جهود تركية متجددة
وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إسطنبول السبت في زيارة رسمية تهدف إلى إحياء الحوار حول إنهاء الحرب مع روسيا، وذلك بعد يوم واحد من محادثات تركية مكثفة مع الكرملين، حيث تسعى أنقرة جاهدة لاستعادة زمام المبادرة التفاوضية في عملية إسطنبول المتعثرة.
محادثات جوهرية مع أردوغان
أعلن زيلينسكي عبر منصاته على التواصل الاجتماعي عن وصوله إلى إسطنبول استعداداً لاجتماعات هامة، مؤكداً أن المحادثات المقررة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ستكون جوهرية وتهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق حماية حقيقية للأرواح، كما دعا إلى مزيد من الاستقرار وضمانات الأمن لأوروبا والشرق الأوسط.
التركيز على وقف إطلاق النار والحل الدائم
من جانبها، أكدت الرئاسة التركية أن جدول الأعمال سيتناول القضايا الثنائية والوضع الإقليمي، مع تركيز خاص على الجهود الرامية لإرساء وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى تسوية سلمية، وذلك في إطار عملية إسطنبول التي تشكل محور الدبلوماسية التركية.
تأتي هذه الزيارة في سياق دبلوماسي مكثف، حيث سبق أن توقفت المفاوضات المباشرة بين كييف وموسكو منذ أشهر، فيما تحاول أوكرانيا حالياً استغلال أي فجوة دبلوماسية، خاصة مع انشغال العالم بالصراع في الشرق الأوسط وتصاعد التوترات الإقليمية.
جهود تركية حثيثة للوساطة
سبقت زيارة زيلينسكي مكالمة هاتفية أجراها أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة، حث خلالها الرئيس التركي على عدم عرقلة المبادرة التركية لإنهاء الحرب سلمياً، وطالب جميع الأطراف بتجنب أي إجراءات تصعيدية، بما في ذلك الهجمات على السفن المدنية في البحر الأسود، محذراً من عواقبها البيئية والاستراتيجية.
مقترحات هدنة عيد الفصح والمفاوضات المتوقفة
كان زيلينسكي قد أشار الأسبوع الماضي إلى استعداده لهدنة خلال عطلة عيد الفصح، إلا أن الكرملين نفى تلقي أي مقترحات واضحة بهذا الشأن، وتوقفت المحادثات بين الطرفين المتحاربين، التي كانت تجري بوساطة أمريكية، جزئياً بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
مبادرة أمريكية مقترحة لإعادة إطلاق المفاوضات
في تصريحات سابقة، كشف زيلينسكي عن دعوته لوفد أمريكي لزيارة كييف للمساعدة في إعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو، مقترحاً أن يتوجه الوفد بعد ذلك إلى العاصمة الروسية، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود التفاوضي الحالي عبر آلية دبلوماسية مرنة.
دور أوكرانيا الإقليمي المتعاظم
سعت أوكرانيا مؤخراً إلى توسيع نطاق دورها الإقليمي، حيث زار زيلينسكي الأسبوع الماضي عدة دول في الشرق الأوسط ووقع اتفاقيات دفاعية مع قطر والسعودية، كما عرض مساعدة دول الخليج في مواجهة الطائرات المسيرة الإيرانية، مستفيداً من خبرته في مواجهة نظيرتها الروسية، وأشار أيضاً إلى إمكانية مساعدة أوكرانيا في تأمين مضيق هرمز، مستشهداً بتجربتها في إعادة فتح الممرات البحرية في البحر الأسود.
تُمثل زيارة زيلينسكي لإسطنبول محاولة واضحة لاختبار نوايا موسكو واستكشاف مدى جدية الوساطة التركية في لحظة بالغة الحساسية، حيث يبدو أن أنقرة تحاول استعادة دورها كوسيط رئيسي في ملف قد يحدد ملامح الاستقرار الأوروبي والأمن العالمي للعام المقبل.
التعليقات