حزب الله يرد على القصف الإسرائيلي بـ15 هجوماً صاروخياً
تصعيد عسكري حاد: حزب الله يشن 15 هجومًا ويعلن إصابة قوات إسرائيلية
شن حزب الله 15 هجومًا صاروخيًا ومدفعيًا على تجمعات للجيش الإسرائيلي ومستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، مساء السبت، مسجلاً إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، وذلك في ذروة تصعيد متزامن مع ضربات من إيران واليمن، ويرتفع إجمالي عملياته منذ مارس الماضي إلى 1431 هجومًا.
حصيلة الضربات المتبادلة: إصابات لبنانية وغارات إسرائيلية مكثفة
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن إصابة 32 شخصًا، بينهم 3 مسعفين، نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، حيث أصيب 11 شخصًا في غارتين على منطقة الحوش في صور، وألحقت أضرارًا بمستشفى اللبناني الإيطالي الذي لا يزال يعمل، بينما أصيب 21 شخصًا في غارات على بلدة معركة.
التصعيد الإقليمي المتزامن: صواريخ من ثلاث جبهات تستهدف إسرائيل
شهد صباح السبت تصعيدًا عسكريًا لافتًا تمثل في هجمات صاروخية متزامنة على إسرائيل انطلقت من إيران واليمن ولبنان، وفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، واستهدفت الضربات مناطق واسعة شملت تل أبيب ووسط البلاد، حيث دوت صفارات الإنذار في عدة مدن.
أفادت تقارير بأن أحد الصواريخ المشتبه بإطلاقه من إيران كان مزودًا برأس حربي عنقودي، ما يزيد من الخطورة التكتيكية للهجوم، وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية لاحقًا إصابة شخص في مدينة بني براك، وسقوط شظايا في نحو 17 موقعًا بمدن الوسط، مع اندلاع حرائق في مناطق منها النقب.
يشكل التصعيد الحالي ذروة في سلسلة الاشتباكات المستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر، حيث يتبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي الضربات بشكل يومي تقريبًا، وسط تحذيرات من احتمال تحول المواجهة إلى حرب شاملة.
تأثير التصعيد الميداني والمخاطر المتصاعدة
يؤكد استمرار وتيرة الهجمات العالية، التي تجاوزت 1400 عملية منذ مارس، على تحول جبهة جنوب لبنان إلى ساحة اشتباك مفتوح ودائم، ويرفع التصعيد المتزامن من ثلاث جبهات (لبنان، اليمن، إيران) من مستوى التهديد الأمني داخل إسرائيل، ويعكس قدرات تنسيق قد تغير من حسابات الردع الإقليمية.
يتركز الخطر المباشر على المدنيين في كلا الجانبين، كما يتضح من الإصابات اللبنانية والإسرائيلية المعلنة، وتستهدف الهجمات البنية التحتية الحيوية، مثل المستشفيات، ما ينتهك قوانين الحرب ويفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة في جنوب لبنان.
خلفية الأزمة المستمرة
تأتي هذه الموجة من التصعيد في إطار الاشتباكات الحدودية المستمرة بين حزب الله وإسرائيل منذ بداية الحرب على غزة، حيث يربط الحزب عملياته بتطورات القطاع، ويدعي أنها رد على الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من عناصره ومدنيين.
يركز التصعيد الحالي على عواقبه الميدانية المباشرة وتوقيته المتزامن، حيث يضعف الهجوم متعدد المحاور من قدرة الدفاعات الإسرائيلية (القبة الحديدية) ويعرض أمنها الداخلي لاختبار غير مسبوق في نطاقه الجغرافي، ما قد يدفع نحو رد عسكري إسرائيلي موسع يزيد من خطر حرب إقليمية شاملة.
التعليقات