سعر الدولار يستقر في البنوك المصرية مع بداية تعاملات السبت
# استقرار أسعار الدولار في البنوك المصرية مع توقعات بموجة صعود قادمة
استقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في تعاملات السبت 4 أبريل 2026، محافظاً على مستويات نهاية الأسبوع الماضي في ظل العطلة الأسبوعية للقطاع المصرفي، فيما تتوقع تقارير دولية استمرار الضغوط على العملة المحلية خلال السنوات المقبلة.
تفاصيل الأسعار في التعاملات الصباحية
تراوح سعر شراء الدولار بين 54.30 و54.45 جنيه في أغلب البنوك، بينما تراوح سعر البيع بين 54.40 و54.55 جنيه، مع تسجيل فروق طفيفة بين البنوك وفق سياسات التسعير الداخلية لكل منها، وجاءت هذه التحركات في إطار سيولة تداول محدودة بسبب العطلة الرسمية.
أبرز أسعار الصرف في البنوك الرئيسية
سجل الدولار في بنك بيت التمويل الكويتي 54.39 جنيه للشراء و54.49 للبيع، بينما بلغ في البنك العربي الدولي 54.33 للشراء و54.43 للبيع، واستقرت الأسعار عند 54.30 للشراء و54.40 للبيع في مجموعة كبيرة من البنوك تضم الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي.
وسجلت أعلى مستويات للدولار في بنك قناة السويس ومصرف أبوظبي الإسلامي، حيث وصل سعر الشراء إلى 54.45 جنيه والبيع إلى 54.55 جنيه، مما يعكس هامش تداول ضيق في السوق المحلية.
توقعات مؤسسة إس آند بي جلوبال تشير إلى أن متوسط سعر الدولار قد يصل إلى 50.2 جنيه في العام المالي الحالي، قبل أن يرتفع إلى 58.3 جنيه بنهاية العام التالي، و61.8 جنيه في يونيو 2028، و64.5 جنيه بحلول يونيو 2029، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المستمرة.
توقعات طويلة الأجل لمسار الجنيه
توقعت مؤسسة إس آند بي جلوبال في تقرير حديث استمرار الضغوط على الجنيه المصري خلال السنوات القادمة، حيث أشارت التقديرات إلى أن متوسط سعر الدولار قد يصل إلى نحو 50.2 جنيه خلال العام المالي الحالي، قبل أن يرتفع إلى 58.3 جنيه بنهاية العام المالي التالي، ثم إلى 61.8 جنيه في يونيو 2028، وصولًا إلى نحو 64.5 جنيه بحلول يونيو 2029.
مشهد الاستثمارات الأجنبية المباشرة
في سياق منفصل، تسلمت شركة الديار القطرية نحو 3.5 مليار دولار كجزء من اتفاقية تطوير مشروع عقاري وسياحي ضخم في منطقة علم الروم بالساحل الشمالي الغربي، وذلك ضمن تعهد استثماري قطري في مصر تبلغ قيمته الإجمالية نحو 7.5 مليار دولار، مما يعكس استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة رغم تحديات سعر الصرف.
تأثير الاستقرار قصير الأجل على السوق
يأتي استقرار الأسعار الحالي في فترة سيولة محدودة، لكنه لا يعكس بالضرورة تغييراً في الاتجاه العام للعملة، حيث تشير التوقعات الفنية والتحليلات الاقتصادية إلى أن الضغوط التضخمية والعجز في الموازين التجارية والمدفوعات ستستمر في التأثير على قيمة الجنيه على المدى المتوسط والطويل، مما يستدعي مراقبة دقيقة لسياسات البنك المركزي وتدخلاته في السوق.
يشهد سوق الصرف المصري حالة من الترقب، حيث يوازن المستثمرون بين استقرار الأسعار قصير الأجل في ظل ظروف السوق الهادئة، وبين التوقعات المؤسسية التي ترسم سيناريوهات تصحيحية طويلة الأجل، في وقت تستمر فيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالتدفق إلى قطاعات عقارية وسياحية مختارة، مما قد يوفر دعماً جزئياً للعملة المحلية في الأجل المتوسط.
التعليقات