وزير الاستثمار: الذكاء الاصطناعي محرك رئيسي لتعزيز تنافسية المملكة عالمياً
الذكاء الاصطناعي يدخل معركة الصادرات الزراعية: 20 مليون دولار سنوياً من محطة واحدة
في خطوة لتعزيز الصادرات غير النفطية، تفقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح محطة “الصواف” المتطورة لتعبئة وتصدير الموالح في بنها، والتي تسجل صادرات سنوية بقيمة 20 مليون دولار، وكشف خلال الزيارة عن اعتماد المحطة على أنظمة ذكاء اصطناعي متكاملة لفرز وتحجيم الثمار، ما يعد نقلة نوعية لرفع جودة المنتجات المصرية واختراق الأسواق الأوروبية والآسيوية.
أرقام تكشف حجم الإنجاز: 40 ألف طن صادرات و250 فرصة عمل
خلال الجولة التي جاءت ضمن زيارة رئيس الوزراء للمنطقة الاستثمارية ببنها، استمع الوزير لشرح مفصل من علي الصواف رئيس مجلس إدارة المحطة، حيث كشف أن المحطة المقامة على مساحة 5280 متراً مربعاً تصل طاقتها الإنتاجية اليومية إلى 250 طناً، ويبلغ حجم تصديرها السنوي نحو 40 ألف طن بقيمة 20 مليون دولار، مع توجيه 75% من الإنتاج للأسواق الخارجية.
الذكاء الاصطناعي في خط الإنتاج: ضمان الجودة والمواصفات العالمية
أكد الدكتور محمد فريد صالح أن دمج التقنيات المتطورة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد والتصدير يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات، مشيراً إلى أن استخدام كاميرات الذكاء الاصطناعي داخل المحطة يرفع كفاءة الإنتاج ويحقق أعلى مستويات الدقة في تصنيف الثمار، مما يضمن توافق المنتج النهائي مع المعايير الدولية المعقدة ويزيد من قيمته التنافسية.
يأتي التركيز على التكنولوجيا في القطاع الزراعي في إطار سعي مصر لتعويض النقص في العملة الصعبة من خلال تعزيز الصادرات السلعية، حيث يمثل قطاع الحاصلات الزراعية أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذا الهدف.
تأثير مباشر: تمكين اقتصادي واستقرار مجتمعي
لا تقتصر أهمية النموذج على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد آثاره الاجتماعية، حيث أشاد الوزير بدور المحطة في توفير 250 فرصة عمل مع تمثيل بارز للمرأة، كما ساهم قرب موقع العمل من سكن العاملين في استقرار بيئة العمل ورفع الإنتاجية، مما يجعل المشروع نموذجاً متكاملاً للتنمية.
مستقبل التصدير: مصر مركز إقليمي للغذاء
اختتم الوزير مؤكداً أن محطة “الصواف” تمثل نموذجاً ناجحاً لتعظيم القيمة المضافة من الحاصلات الزراعية عبر التكنولوجيا، مشدداً على استمرار جهود الوزارة في تقديم التيسيرات الجمركية واللوجستية للمصدرين، وذلك في إطار خطة طموحة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في تعبئة وتصدير المنتجات الغذائية، وتعويض الفجوة التجارية.
تُظهر زيارة محطة الصواف تحولاً استراتيجياً في سياسة دعم الصادرات المصرية، حيث لم يعد التركيز على الكم فقط، بل على الجودة والتكنولوجيا والقيمة المضافة لضمان منافسة حقيقية في الأسواق العالمية، وهو ما قد يُترجم مستقبلاً إلى مزيد من تدفقات العملة الصعبة واستقرار الاقتصاد الكلي.
التعليقات