وزير المالية: نعمل على تنفيذ وعودنا وتمويل “VIP” للمستثمرين
وزير المالية يطلق أول مركز خدمات ضريبية مميزة: “الممول لازم يشعر بخدمة VIP”
أعلن أحمد كجوك وزير المالية، خلال جولة تفقدية لأول مركز للخدمات الضريبية المميزة بالقاهرة الجديدة، انطلاق مرحلة جديدة تهدف لتحويل الثقافة الضريبية من الرقابة إلى خدمة العملاء، مع التركيز على التكنولوجيا وتجربة المستخدم لاستعادة ثقة مجتمع الأعمال وتوسيع القاعدة الضريبية.
تحول جذري في الثقافة الضريبية
أكد الوزير أن الهدف الأساسي هو اكتساب ثقة مجتمع الأعمال من خلال تيسيرات ملموسة على أرض الواقع، موضحًا أن المركز يمثل خطوة مؤثرة في تغيير الواقع الضريبي بالتحول إلى ثقافة “خدمة العملاء”، ودعم ذلك بإطلاق خدمات عبر تطبيقات الهاتف المحمول والاستفادة من قواعد البيانات الضريبية الحديثة للتسهيل على الممولين الملتزمين.
بروفايل رقمي موحد وخدمات أونلاين
كشف كجوك عن إنشاء “بروفايل” رقمي موحد لكل ممول، لاستيفاء المعلومات والمستندات تلقائيًا من قواعد بيانات الفاتورة والإيصال الإلكتروني، موجهاً العاملين بالمركز إلى تبسيط الإجراءات وعدم إرهاق الشركاء بطلبات متكررة، مع التركيز على التطوير المستمر وتقديم خدمات إضافية مميزة عبر الإنترنت.
يأتي افتتاح هذا المركز في إطار خطة وزارة المالية المعلنة سابقاً لتطوير المنظومة الضريبية، والتي تشمل تفعيل منظومة الفاتورة الإلكترونية وتعزيز الشمول المالي، حيث يمثل المركز النموذج الأول لتطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع.
تعزيز التواصل المباشر والدعم الفوري
أشار الوزير إلى أهمية تعزيز آليات التواصل المباشر مع الممولين إلكترونيًا، من خلال “شات بوت” أو مراكز الاتصال أو خدمة العملاء المباشرة، بما يضمن سرعة الاستجابة لطلباتهم وتقديم الدعم الفوري، وهو ما يعكس توجهًا لتحسين تجربة المستخدم النهائي بشكل كامل.
تأثير مباشر على بيئة الأعمال
من المتوقع أن يساهم هذا التحول في تحسين تصنيف مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، خاصة تلك المتعلقة بالضرائب، كما قد يشجع المزيد من المنشآت غير الرسمية على الانضمام للقطاع الرسمي، مما يعزولحصيلة الضريبية على المدى المتوسط، ويعكس نجاح هذه المبادرة سيكون معياره الأساسي هو تقليل الشكاوى الضريبية وزيادة نسبة الرضا بين الممولين.
يتمثل جوهر المبادرة في الانتقال من نموذج الرقابة التقليدي إلى نموذج الشريك الخدمي، حيث سيحصل كل ممول على ملف شخصي رقمي يجمع بياناته من أنظمة الفوترة الإلكترونية، مما يلغي الحاجة لإعادة تقديم المستندات ويوفر خدمة سريعة ومخصصة.
خطوة نحو نظام ضريبي أكثر كفاءة وشفافية
تركز استراتيجية الوزارة الآن على جعل الالتزام الضريبي أسهل وأسرع، حيث أن تبسيط الإجراءات والاعتماد على التكنولوجيا لا يخدم الممولين فحسب، بل يرفع أيضاً كفاءة جهاز الدولة في تحصيل الإيرادات، وتُعد هذه الخطوة محورية في رحلة الإصلاح الضريبي التي تهدف في النهاية إلى بناء نظام قائم على الثقة والشراكة بين الدولة ودافعي الضرائب.
التعليقات