طلب إحاطة لكشف المكاسب والخسائر لقرار إغلاق المحلات التجارية
طلب إحاطة برلماني يهاجم قرار إغلاق المحال التجارية: “تأثيره على الكهرباء 1%”
تقدم النائب مصطفى بكري بطلب إحاطة عاجل للحكومة، محذراً من تداعيات اقتصادية واجتماعية “خطيرة” لقرار إغلاق المحال التجارية والنوادي، حيث كشف أن القرار يوفر فقط 1% من استهلاك الكهرباء بينما يهدد بتفاقم البطالة وإلحاق أضرار جسيمة بالحركة التجارية والسياحية.
أرقام تثير التساؤل حول الجدوى
في طلبه الموجه لرئيس الوزراء ووزيري التنمية المحلية والكهرباء، شكك بكري في الجدوى الفعلية للقرار الحكومي، وأشار إلى أن إغلاق المحال وإطفاء إضاءتها لا يمثل سوى نسبة هامشية من إجمالي الاستهلاك، خاصة مع استمرار تشغيل الأجهزة الأساسية كالثلاجات داخل المنشآت، مما يضعف المبرر الرسمي للقرار القائم على ترشيد الطاقة.
تداعيات اقتصادية واجتماعية ملموسة
حذر النائب من أن القرار بدأ بالفعل في إحداث آثار سلبية، حيث أدى إلى شلل جزئي في الحركة التجارية والسياحية، كما اضطرت العديد من المنشآت إلى تقليص حجم عمالتها أو الاستغناء عن عدد من العاملين، وهو ما يتحول إلى عبء إضافي على دخل الأسر ويزيد من حدة الأوضاع المعيشية الصعبة.
يأتي هذا الطلب البرلماني في وقت تشهد فيه العديد من القطاعات الخدمية والتجارية ضغوطاً متزايدة، وسط سياسات حكومية تهدف لخفض فاتورة استهلاك الطاقة، لكن النقاش يدور حول كفاءة هذه الإجراءات وتكلفتها الاجتماعية المرتفعة.
مطالبات بتوضيحات رسمية عاجلة
طالب بكري بسرعة حضور الوزراء المعنيين إلى قاعة البرلمان، لتقديم إجابات واضحة حول عدة نقاط جوهرية، تشمل الأسباب الحقيقية لإصدار القرار، ومدى توفر دراسات جدوى كافية قبله، وحجم المكاسب الفعلية في ترشيد الطاقة مقارنة بالخسائر الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليه.
يؤكد طلب الإحاطة على أن الهدف هو تحقيق توازن حقيقي بين ضرورات ترشيد الاستهلاك ودعم عجلة النشاط الاقتصادي وحماية فرص العمل، وهو ما يبدو غائباً في التطبيق الحالي للقرار وفق الرؤية البرلمانية.
تأثير القرار يتجاوز الأرقام إلى الاستقرار المجتمعي
يتخطى الجدل حول قرار الإغلاق الجدوى التقنية ليصل إلى قلب السياسات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسلط الضوء على إشكالية اتخاذ قرارات بعيدة المدى دون دراسة متأنية للتبعات، فالعبرة ليست فقط في نسبة التوفير في الكهرباء، بل في قدرة القطاعات الحيوية على الصمود واستمراريتها، وحماية الدخل اليومي لعشرات الآلاف من الأسر التي يعتمد دخلها على هذه المنشآت، مما يجعل من مراجعة مثل هذه القرارات أمراً ملحاً للحفاظ على الاستقرار.
التعليقات