إيطاليا تحدّد حصص التزود بالوقود في 4 مطارات
إيطاليا تفرض قيوداً على وقود الطائرات في 4 مطارات رئيسية حتى 9 أبريل
أعلنت شركة “إير بي بي إيطاليا” المشغلة لمحطات الوقود فرض قيود فورية على التزود بالوقود في أربعة مطارات إيطالية حتى نهاية الأسبوع الجاري، وذلك بسبب اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، حيث ستُمنح الأولوية للرحلات الإنسانية والطويلة المدى بينما ستواجه الرحلات الأخرى نقصاً في الإمدادات.
المطارات المتأثرة وأولويات التوزيع
تشمل القيود مطارات بولونيا، ميلانو ليناتي، تريفيزو، والبندقية، ووفقاً للبيان الرسمي للشركة، ستُمنح الأولوية في الحصول على الوقود لرحلات الإسعاف الجوي، والرحلات الجوية الرسمية الحكومية، والرحلات التي تتجاوز مدتها ثلاث ساعات، بينما ستخضع جميع الرحلات الأخرى لتوزيع محدود للإمدادات حتى تاريخ التاسع من أبريل الحالي.
يأتي هذا القرار في وقت حذرت فيه شركات طيران أوروبية كبرى من تداعيات استمرار الحرب على سلاسل الإمداد العالمية للوقود، مما يهدد بتعطيل حركة النقل الجوي مع دخول موسم السفر الصيفي.
تحذيرات من توسع الأزمة مع دخول الصيف
بدا أن مخاوف القطاع تتجاوز الإجراءات المؤقتة الحالية، حيث حذر مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة “رايان إير” الأيرلندية، من تداعيات أوسع، وقال أوليري إن استمرار الحرب واضطرابات الإمدادات قد يعرض ما بين 10% إلى 25% من إمدادات الوقود للشركة للخطر خلال الفترة ما بين مايو ويونيو المقبلين، وهي شهور تشهد ذروة حركة السفر الجوي في أوروبا.
القيود الحالية هي إجراء وقائي لتجنب نفاد الوقود تماماً، حيث تعمل شركات تزويد الوقود على إدارة المخزون المحدود لضمان استمرارية العمليات الحيوية، مع تخصيص الكميات المتاحة وفقاً لمعايير الطوارئ.
تأثير مباشر على المسافرين وشركات الطيران
من المتوقع أن تؤثر هذه الإجراءات على جدولة الرحلات الجوية، حيث قد تضطر شركات الطيران إلى إعادة تخطيط مسارات بعض رحلاتها القصيرة أو دمجها، أو حتى إلغاء بعضها للحفاظ على الوقود للرحلات الأطول والأكثر أهمية، كما قد يشهد المسافرون تأخيرات أو إلغاءات غير مسبوقة، خاصة للرحلات الداخلية أو القصيرة داخل أوروبا التي تنطلق من المطارات الأربعة المذكورة.
خلفية أزمة إمدادات الوقود العالمية
تعاني أسواق الطاقة العالمية من توترات متصاعدة منذ أشهر بسبب النزاعات الجيوسياسية، مما أدى إلى تقلبات حادة في أسعار النفط وعرقلة سلاسل التوريد، وكان قطاع الطيران من أكثر القطاعات تأثراً بهذه الاضطرابات، حيث يعتمد بشكل كامل على إمدادات وقود الطائرات (جيت فيول) التي تشهد ضغوطاً متزايدة على المستوى العالمي.
القيود المفروضة في إيطاليا هي مؤشر ملموس على كيفية تحول التوترات الجيوسياسية البعيدة إلى تحديات تشغيلية فورية تؤثر على الاقتصاد وحركة التنقل العالمية، مما يضع شركات الطيران والسلطات أمام خيارات صعبة لموازنة بين الاستمرارية التشغيلية والضغوط الاقتصادية والأمنية.
التعليقات