تأهل الكونغو للمونديال يلهب الاحتفالات التاريخية ويُثير الجدل في فرنسا
وصف المقال
الكونغو الديمقراطية تحتفل بتأهلها التاريخي لكأس العالم بعد غياب 50 عاماً، بينما تواجه أندية أوروبية غاضبة بسبب تأخر عودة نجومها من الاحتفالات، مما يهدد باتخاذ إجراءات تأديبية من الفيفا.
بعد غياب دام نصف قرن، عادت جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى خريطة كرة القدم العالمية، حيث احتفلت العاصمة كينشاسا بعيد وطني حقيقي الأحد، بعد فوز “الفهود” على جامايكا 1-0 في الملحق القاري، ليتأهلوا رسمياً إلى كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط احتفالات جماهيرية وصدام مع أندية أوروبية بسبب تأخر عودة اللاعبين.
احتفالات شعبية ورسمية غير مسبوقة
تحولت شوارع كينشاسا إلى بحر من البشر، حيث خرج الآلاف لاستقبال المنتخب الوطني الذي جال في موكب احتفالي وسط هتافات الفخر، واستقبل الرئيس فيليكس تشيسيكيدي اللاعبين شخصياً في مطار نجيلي الدولي وهنأهم على الإنجاز التاريخي الذي طال انتظاره، وهو التأهل للمونديال للمرة الثانية فقط في تاريخ البلاد.
جدل أوروبي يلوح في الأفق
لم تمر فرحة التأهل بسلاسة، حيث أثارت الاحتفالات الممتدة غضب أندية فرنسية، حيث اشتكى نادي ليل من تأخر عودة مدافعه تشانسيل مبيمبا، بينما واجه نادي لانس الموقف ذاته مع لاعب خط الوسط آرثر ماسواكو، مما أدى إلى غيابهما عن ديربي الشمال المهم في الدوري الفرنسي، وهدد رئيس ليل أوليفييه ليتان برفع شكوى رسمية للفيفا.
يؤكد ليتان أن الاتحاد الكونغولي خالف لوائح الفيفا التي تلزم بإعادة اللاعبين لأنديتهم خلال 48 ساعة من نهاية المباراة الدولية، مما قد يعرض الاتحاد المحلي لعقوبات مالية أو تأديبية إذا ثبتت المخالفة.
غيابات متوقعة تضرب الأندية
يتجاوز تأثير الاحتفالات اللاعبين الفرنسيين، حيث ظهر النجم سيدريك باكامبو، مهاجم ريال بيتيس الإسباني، وهو يشارك الجماهير فرحتهم رغم غيابه عن مباراة فريقه الأخيرة، وتشير تقارير إلى احتمال غيابه أيضاً عن مواجهة براغا الحاسمة في ربع نهائي الدوري الأوروبي يوم الخميس المقبل، مما يضع أنديته الأوروبية في مأزق مع اقتراب نهاية الموسم.
يضع تأهل الكونغو الديمقراطية المنتخب في المجموعة K من مونديال 2026، حيث سيواجه منافسة قوية من كل من كولومبيا والبرتغال وأوزبكستان، في محاولة لتحقيق إنجاز جديد بعد العودة الطويلة.
تأثير طويل الأمد على العلاقات مع الأندية
يمثل هذا النزاع مع الأندية الأوروبية اختباراً حقيقياً لسياسة إدارة المنتخب الكونغولي، حيث قد تؤدي العقوبات المحتملة من الفيفا إلى توتر دائم في العلاقات مع الأندية التي تستضيف نجوم المنتخب، وقد تدفعها مستقبلاً للتردد في إطلاق لاعبين للمشاركات الدولية، خاصة في المباريات الحاسمة أو خارج الإطار الزمني الرسمي، مما قد يؤثر على جاهزية الفريق في المنافسات القادمة.
التعليقات