سعيد شيمي يكشف تفاصيل لقطة خادشة للحياة في فيلم “أبو الدهب
مدير تصوير شهير يكشف عن فضيحة “لقطة خطأ” في فيلم أبو الدهب
كشف مدير التصوير المخضرم سعيد شيمي عن واقعة مثيرة تسببت في أزمة قانونية لفيلم “أبو الدهب” الشهير، حيث تسربت “لقطة خطأ” غير مقصودة للفنانة معالي زايد إلى نسخ الفيلم المعروضة في بعض دور العرض، مما أدى إلى تحفظ الرقابة ورفع دعوى قضائية ضد فريق العمل قبل أن تثبت المحكمة براءة معظمهم وتحمّل جهة الإنتاج المسؤولية.
حادث تصوير غير مقصود يتحول إلى أزمة
روى سعيد شيمي في كتابه الجديد “حكايات مصور سينما، الجزء الثاني” تفاصيل الحادث الذي وقع أثناء تصوير فيلم “أبو الدهب” بطولة أحمد زكي ومعالي زايد، حيث انزلق رداء نوم الفنانة خلال أحد المشاهد بشكل غير مقصود، وهو ما دفع فريق العمل لإيقاف التصوير فوراً وإعادة المشهد، مع التأكيد على أن مثل هذه الأخطاء التقنية تتم معالجتها بحذف اللقطة نهائياً أثناء عملية المونتاج النهائي في المعمل.
كيف تسربت اللقطة إلى الشاشات؟
بعد عرض الفيلم في القاهرة والمحافظات، فوجئ فريق العمل بخبر نشر في الجرائد يفيد بعرض نسخ من الفيلم في بعض المراكز السينمائية تحتوي على “اللقطة الخطأ”، مما دفع مندوب الرقابة على المنصات الفنية للتحفظ على النسخة وإبلاغ النيابة، لتتحول الواقعة إلى قضية قضائية سُجلت ضد الفنانين والمنتج وفريق العمل خلف الكاميرا، وسط استغراب الفريق لكيفية تسرب مشهد تم إلغاؤه رسمياً.
كان فيلم “أبو الدهب”، الذي أخرجه كريم ضياء الدين وعُرض في ثمانينيات القرن الماضي، أحد الأفلام التجارية الناجحة، وتعود الواقعة المذكورة إلى ذلك السياق الزمني الذي كانت فيه عمليات التوزيع المحلي تتم أحياناً بمعزل عن إشراف الإنتاج المركزي.
الحكم النهائي: الإنتاج يتحمل المسؤولية
أوضح شيمي أن المحاكم كشفت حقيقة الواقعة أثناء نظر القضية، حيث تمت تبرئة جميع الفنانين وأعضاء فريق العمل من المخرج والمصور والمونتير، وتمت إدانة جهة الإنتاج فقط، والتي ثبت تعمدها تغيير اللقطات في بعض النسخ الموزعة خارج القاهرة والمدن الكبرى سعياً وراء تحقيق مكاسب مادية من خلال تضمين المشهد المثير للجدل.
تأثير الحادث على صناعة السينما والرقابة
سلطت هذه الواقعة، رغم قدمها، الضوء على التحديات الأمنية والفنية التي كانت تواجه عملية توزيع الأفلام قبل العصر الرقمي، حيث كان من الممكن تداول نسخ معدلة دون علم صناع العمل الأصليين، كما أكدت على أهمية الرقابة اللاحقة على المنصات وعواقب التلاعب التجاري بالمحتوى الفني، حيث أن قرار الإنتاج الانتهازي كاد أن يعرض مسيرة فنانين كبار ومهنيين للمساءلة القانونية بسبب خطأ تقني تم تصحيحه أصلاً.
درس مستفاد من وراء الكاميرا
تختصر هذه الحكاية قيماً أساسية في الصناعة السينمائية، وهي أن حماية العمل الفني وسلامته الأخلاقية لا تنتهي عند انتهاء التصوير، بل تمتد إلى مراحل التوزيع والعرض، وأن أي محاولة للاستغلال التجاري قصير المدى يمكن أن تتحول إلى أزمة تهدد سمعة الجميع وتؤكد على ضرورة الشفافية والرقابة الداخلية المشددة من قبل الجهات المنتجة على جميع نسخ عملها.
التعليقات