خبير أمريكي: أسوأ ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي بات حتمياً

admin

اقتصادي أمريكي يحذر: العالم على أعتاب أسوأ ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي

حذّر مايكل هادسون، أستاذ الاقتصاد بجامعة ميزوري، من أن العالم يتجه نحو أعمق ركود اقتصادي منذ الكساد الكبير، معتبراً أن الأزمة الناشئة تتشكل بسرعة “خارج نطاق” قدرة الحكومات على السيطرة، وتأتي تحذيراته في وقت تشهد فيه أسواق الغذاء والطاقة والصناعات الحيوية اضطرابات غير مسبوقة بسبب تعطل سلاسل الإمداد العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

أزمة متعددة الأبعاد تهدد الغذاء والصناعة

لا تقتصر المخاطر على تقلبات أسعار النفط فحسب، بل تمتد إلى شلل في إمدادات الأسمدة الزراعية والهيليوم الصناعي الحيوي، حيث أدى حظر إيران تصدير الأسمدة عبر مضيق هرمز إلى دخول العالم الموسم الزراعي الحالي دون مخزونات كافية، ما يهدد الأمن الغذائي العالمي، وفي الوقت نفسه، أدى نفاد مخزونات الهيليوم إلى قيام كبرى الشركات في قطاعات الفضاء وأشباه الموصلات والطب بتخفيض استهلاكها نظراً لعدم وجود بدائل عملية جاهزة.

هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكمي لاضطرابات عميقة في سلاسل الإمداد العالمية تفاقمت بسبب التوترات الجيوسياسية الأخيرة، مما جعل إصلاحها على المدى القصير مهمة شبه مستحيلة حتى مع تغيير السياسات.

انهيار في سلاسل الإمداد خارج نطاق السيطرة

يشير هادسون إلى أن الأزمة قد تجاوزت بالفعل مرحلة يمكن فيها للقرارات السياسية وحدها إنقاذ الموقف، معتبراً أن الضرر الهيكلي الذي لحق بشبكات التوريد العالمية أصبح بالغ العمق، وأن أي تحول في السياسات الأمريكية أو التزام بمبادئ الأمم المتحدة لن يكون كافياً لوقف التداعيات المتسارعة في الأفق القريب.

التوترات الجيوسياسية تضاعف الضغوط الاقتصادية

تتزامن هذه التحذيرات القاتمة مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة منذ فبراير الماضي، حيث تؤكد إيران تمسكها بحق الرد ورفضها العودة إلى طاولة المفاوضات، ويحذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار هذه التوترات سيشكل ضغطاً إضافياً هائلاً على أسعار السلع الأساسية والطاقة حول العالم، مما يسارع في تفاقم السيناريو الكارثي المتوقع.

تأثيرات مباشرة على الأسواق والمستهلكين

ستواجه الأسواق المالية والمستهلكون العاديون تداعيات هذه العاصفة المثالية، حيث من المتوقع أن تشهد أسعار الغذاء والطاقة ارتفاعاً حاداً، بينما ستواجه الصناعات المعتمدة على الهيليوم والأسمدة تقلبات وتوقفاً في الإنتاج، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار وجودي لم يشهد مثله منذ عقود.

يخلص التحليل إلى أن العالم يقف عند مفترق طرق تاريخي، حيث أن تراكم الأزمات في سلاسل الإمداد والمواد الخام، مقترناً بالصراعات الإقليمية، يخلق سيناريواً اقتصادياً صعباً تتضاءل أمامه أدوات السياسة النقدية والمالية التقليدية، مما يزيد من احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في نفق طويل من الركود.

الأسئلة الشائعة

ما هو تحذير مايكل هادسون بشأن الوضع الاقتصادي العالمي؟
حذر الاقتصادي الأمريكي مايكل هادسون من أن العالم يتجه نحو أعمق ركود اقتصادي منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي. ويعتبر أن الأزمة تتشكل بسرعة خارج نطاق قدرة الحكومات على السيطرة عليها.
ما هي أبعاد الأزمة الاقتصادية الحالية؟
الأزمة متعددة الأبعاد، فهي لا تقتصر على الطاقة بل تمتد لتشمل الغذاء والصناعة. حيث تهدد اضطرابات سلاسل الإمداد الأمن الغذائي العالمي بسبب نقص الأسمدة، وتعطل الصناعات الحيوية بسبب نفاد مخزونات الهيليوم.
هل يمكن للحكومات والسياسات إنقاذ الموقف؟
يشير الخبير إلى أن الأزمة قد تجاوزت مرحلة يمكن فيها للقرارات السياسية وحدها إنقاذ الموقف. الضرر الهيكلي في سلاسل الإمداد عميق، وأي تحول في السياسات لن يكون كافياً لوقف التداعيات المتسارعة في المدى القريب.
ما هي التأثيرات المتوقعة على المستهلكين والأسواق؟
من المتوقع أن تشهد أسعار الغذاء والطاقة ارتفاعاً حاداً. كما ستواجه الصناعات المعتمدة على مدخلات مثل الهيليوم والأسمدة تقلصاً في الإنتاج، مما سيؤثر على سلاسل القيمة العالمية والقدرة الشرائية للمستهلكين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *