وزير الطاقة السوداني: الدولة تشدد الرقابة على استيراد الوقود الاستراتيجي

ماري حسين

# السودان يدفع بشركاته الوطنية لاحتواء أزمة الوقود وتأمين الإمدادات

في خطوة لاحتواء أزمات الوقود المتكررة، أكد وزير الطاقة السوداني على الدور المحوري للشركات الوطنية في تأمين الإمدادات وضبط عمليات الاستيراد، وذلك خلال زيارة تفقدية لشركة النيل للبترول في الخرطوم، حيث شدد على أن الوقود سلعة استراتيجية يعتمد عليها الاقتصاد الوطني بصورة كبيرة.

الشركات الوطنية في صدارة تأمين سلاسل الإمداد

أكد وزير الطاقة المهندس مستشار المعتصم إبراهيم أحمد علي أن الدولة تعول على الشركات الحكومية لسد الفجوة في إمدادات الوقود، مشيراً إلى أن هذه الشركات تلعب دوراً محورياً في جميع المراحل بدءاً من الاستيراد مروراً بالنقل وصولاً إلى التوزيع، وأضاف أن الوزارة تعمل على تنظيم عمليات الاستيراد عبر لوائح وإجراءات تهدف لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استقرار السوق.

مخزون استراتيجي وأولويات التشغيل

أوضح الوزير أن تحقيق وفرة بالسوق والحد من أزمات الندرة التي تؤثر على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية يمثل أولوية، مشدداً على ضرورة توفير مخزون استراتيجي كافٍ لضمان استمرار الإمدادات دون انقطاع، كما أشاد بالكوادر العاملة في شركة النيل للبترول ودورها في تطوير أداء الشركة، داعياً إلى مواصلة تدريب الكوادر لاكتساب الخبرات اللازمة لتحسين الأداء في قطاع الطاقة.

يأتي التركيز على تعزيز دور الشركات الوطنية في قطاع الوقود وسط تحديات اقتصادية مستمرة في السودان، حيث يعاني القطاع من ارتفاع تكاليف الاستيراد وضعف سلاسل الإمداد، مما أدى إلى أزمات متكررة أثرت على النقل والإنتاج والخدمات الأساسية.

إمكانات تشغيلية لتسريع التوزيع

من جانبه، كشف المدير العام لشركة النيل للبترول الدكتور هشام تاج السر عن الإمكانات التشغيلية الكبيرة التي تمتلكها الشركة في مجال استيراد وتوزيع الوقود، مشيراً إلى امتلاكها عدداً من المستودعات ومحطات الخدمة التي تسهم في تسريع عمليات الإمداد، وأوضح أن الشركة تعمل حالياً على تسريع عمليات التوزيع من خلال الاستلام المباشر من مستودعات الجيلي ومدني والهودي لتغطية احتياجات الولايات بشكل أسرع.

تأثير الاستقرار على الاقتصاد الوطني

يمثل استقرار قطاع الوقود أحد العوامل الرئيسية في استقرار الاقتصاد والأسواق السودانية، حيث أن الاعتماد على الشركات الوطنية وتنظيم عمليات الاستيراد قد يسهم في تقليل حدة الأزمات وضمان توفير الوقود بالكميات المطلوبة، مما ينعكس إيجاباً على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع الأساسية التي تتأثر مباشرة بتوافر الوقود وأسعاره.

التحديات المستقبلية وشرط الاستدامة

رغم الجهود الحالية، تظل استدامة استقرار قطاع الوقود مرتبطة بتحسن الوضع الاقتصادي العام وتوفير موارد مالية كافية لاستيراد المنتجات البترولية، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية للتخزين والتوزيع التي تشكل عصب عمل سلاسل الإمداد، حيث أن ضعف هذه البنية قد يقوض أي جهود لتحقيق استقرار دائم في أسواق الوقود.

الأسئلة الشائعة

ما دور الشركات الوطنية في أزمة الوقود بالسودان؟
تلعب الشركات الوطنية دوراً محورياً في تأمين إمدادات الوقود عبر مراحل الاستيراد والنقل والتوزيع. تعمل الدولة على تعزيز دورها لسد الفجوة وضمان استقرار السوق.
كيف تعالج الحكومة مشكلة نقص الوقود؟
تعمل الحكومة على تنظيم عمليات الاستيراد وبناء مخزون استراتيجي لضمان استمرار الإمدادات. كما تسعى لتسريع التوزيع عبر مستودعات رئيسية لتغطية احتياجات الولايات بشكل أسرع.
ما أهمية استقرار قطاع الوقود للاقتصاد السوداني؟
يعد استقرار قطاع الوقود عاملاً رئيسياً لاستقرار الاقتصاد والأسواق، حيث يعتمد عليه النقل والإنتاج والخدمات الأساسية. يسهم تنظيم الاستيراد عبر الشركات الوطنية في تقليل حدة الأزمات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *