ترامب يهدد إيران.. والنفط يتأرجح

admin

أسعار النفط تتأرجح بعد تهديدات ترامب بتدمير إيران وإشاعات بوقف إطلاق نار

شهدت أسعار النفط تذبذبات حادة في تعاملات آسيا، صباح الإثنين، متأثرة بتصعيد خطابي بين واشنطن وطهران، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير بنية إيران التحتية إذا لم تفتح مضيق هرمز أمام السفن بحلول الثلاثاء، في حين تداولت تقارير عن محادثات سرية لوقف إطلاق النار، مما دفع خام برنت للارتفاع قرب 110 دولارات قبل أن يتراجع.

تهديدات ترامب ترفع سقف التصعيد

في منشور على وسائل التواصل، استخدم ترامب لغة حادة وهدد بأن الولايات المتحدة ستستهدف محطات الطاقة والجسور الحيوية في إيران إذا لم يُفتح الممر المائي الاستراتيجي في الموعد المحدد، ويأتي هذا التهديد في أعقاب تصريحات سابقة حذر فيها من أن غارات أمريكية قادمة قد “تعيد إيران إلى العصور الحجرية”، مما يرفع من حدة التوترات في منطقة تنتج خُمس الطاقة العالمية.

تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية

أدى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد تهديدات إيرانية بمهاجمة السفن رداً على الغارات الأمريكية والإسرائيلية، إلى اضطراب شديد في شحنات النفط والغاز، وقد تسبب هذا الاضطراب في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، مما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية التي لا تزال تتعافى من تداعيات سابقة.

منذ تصاعد التوترات في فبراير الماضي، تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، ويعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات الطاقة العالمية، مما يجهد أي تهديد له تأثيراً فورياً على الأسواق.

تقارير عن محادثات سرية تهدئ الأسواق مؤقتاً

في المقابل، ساهمت تقارير لموقع “أكسيوس” في تهدئة جزئية للأسعار، حيث أفاد الموقع بأن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين يناقشون بنود وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، قد يمهد لإنهاء دائم للنزاع، ودفعت هذه الأنباء خام برنت للتراجع من أعلى مستوى له عند 110 دولارات، ليستقر عند 109.80 دولاراً بارتفاع 0.7%، بينما ثبت النفط الأمريكي عند 111.62 دولاراً.

إعلان طهران مسؤوليتها عن هجمات خليجية

زادت الأمور تعقيداً بإعلان طهران، يوم الأحد، مسؤوليتها عن موجة هجمات استهدفت مصانع بتروكيماوية في الكويت والبحرين والإمارات، وفي رد متصاعد، حذر الحرس الثوري الإيراني من تصعيد هجماته على المصالح الاقتصادية الأمريكية إذا استمر استهداف البنية التحتية المدنية في إيران، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة أوسع.

زيادة أوبك+ تبقى نظرية في ظل الأزمة

على صعيد الإمدادات، وافقت منظمة “أوبك+” على زيادة طفيفة في إنتاج النفط الخام تبلغ 206 آلاف برميل يومياً بدءاً من مايو، إلا أن هذه الزيادة تبقى نظرية إلى حد كبير، حيث يعجز عدد من الأعضاء الرئيسيين في المنظمة، بسبب النزاعات الداخلية والضغوط الجيوسياسية، عن رفع إنتاجهم الفعلي لتلبية الحصة المقررة، مما يحرم السوق من عنصر استقرار محتمل.

مستقبل الأسعار بين سندان التهديدات ومطرقة المحادثات

يبدو أن مسار أسعار النفط في الفترة القادمة سيكون رهناً بتطورين متعارضين: استمرار التصعيد العسكري والخطابي بين القوى الرئيسية، أو تقدم المحادثات السرية نحو اتفاق يخفف التوتر، وفي ظل هذا المناخ، تبقى الأسواق حبيسة ردود فعل انفعالية لأي خبر، سواء كان تهديداً أو بشارة سلام، مع استمرار المعاناة من تقلبات حادة تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

الأسئلة الشائعة

ما الذي تسبب في التذبذب الحاد لأسعار النفط في تعاملات آسيا؟
تذبذبت الأسعار بسبب عاملين متعارضين: تهديدات الرئيس الأمريكي ترامب بتدمير البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز، مما رفع الأسعار، وتقارير عن محادثات سرية لوقف إطلاق النار بين الطرفين، مما أدى إلى تراجع جزئي للأسعار.
لماذا يعتبر مضيق هرمز مهماً لأسواق النفط العالمية؟
مضيق هرمز هو شريان حيوي لتجارة النفط، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات الطاقة العالمية. أي تهديد أو تعطيل لحركة الملاحة فيه يؤثر بشكل فوري ومباشر على أسعار النفط والطاقة في جميع أنحاء العالم.
كيف أثرت التقارير عن محادثات سرية على أسعار النفط؟
ساهمت تقارير عن محادثات سرية لوقف إطلاق نار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة الأسواق جزئياً. أدت هذه الأنباء إلى تراجع خام برنت من أعلى مستوى له قرب 110 دولارات، مما يعكس حساسية السوق لأي إشارات على تخفيف التوتر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *